يلاحظ الكثير من المستخدمين وجود شعار CE على عدد كبير من الأجهزة الإلكترونية والكهربائية، مثل شواحن الهواتف والسماعات اللاسلكية والأجهزة المنزلية وغيرها ، إلا أن دلالة هذا الرمز لا تزال غير معروفة لدى شريحة واسعة من المستهلكين.
ماذا يعني شعار CE الموجود على الأجهزة الإلكترونية؟
وحسب التقارير، يرمز CE إلى عبارة “المطابقة الأوروبية”، وهو مؤشر على أن المنتج يلتزم بالمتطلبات الأساسية التي يفرضها الاتحاد الأوروبي في مجالات السلامة والصحة العامة وحماية البيئة، وستخدام هذه العلامة يعتبر جزءًا من التشريعات الأوروبية منذ تسعينيات القرن الماضي، بهدف تنظيم تداول المنتجات داخل الأسواق الأوروبية.
وأشارت التقارير إلى أن فكرة علامة CE جاءت ضمن جهود أوروبية لتوحيد معايير السلامة بين الدول الأعضاء، بما يسهّل حركة التجارة ويجنب الشركات الالتزام بلوائح مختلفة في كل دولة، وبفضل هذه العلامة، يمكن تسويق المنتجات بحرية داخل دول الاتحاد الأوروبي والمنطقة الاقتصادية الأوروبية، كما تعتمدها بعض الدول الأخرى مثل سويسرا وتركيا.
الرمز لا تقتصر على الإلكترونيات
وعلى الرغم من ارتباطها بالأجهزة الذكية والإلكترونية، فإن علامة CE تشمل طيفًا واسعًا من المنتجات، من بينها الألعاب والأجهزة الطبية والمعدات الصناعية وأدوات الحماية الشخصية والأجهزة المنزلية.، ولكن يُشترط استخدامها فقط على المنتجات التي تخضع لتشريعات أوروبية محددة.
هل تخضع جميع المنتجات لاختبارات رسمية؟
على عكس ما يعتقده الكثير، فأن وجود شعار CE لا يعني بالضرورة أن جهة أوروبية رسمية اختبرت المنتج قبل طرحه في الأسواق، ففي كثير من المنتجات منخفضة المخاطر، تتولى الشركات المصنعة إجراء الاختبارات المطلوبة وإصدار ما يُعرف بـ”إعلان المطابقة”، ثم تضع الشعار بنفسها، أما بالنسبة للمنتجات عالية الخطورة، مثل بعض الأجهزة الطبية والمعدات الصناعية ومستلزمات السلامة، فتحتاج إلى مراجعة واختبارات من جهات مستقلة معتمدة قبل الحصول على الموافقة اللازمة.
هل يعد CE شهادة جودة؟
ووفقا للتقارير لا يُعتبر شعار CE مؤشرًا على جودة المنتج أو كفاءته التقنية، بل يقتصر دوره على إثبات التوافق مع الحد الأدنى من متطلبات السلامة الأوروبية، ولذا تنتشر منتجات مقلدة تحمل الشعار بصورة غير قانونية، خاصة في سوق الشواحن والملحقات الإلكترونية.
وعادة ما ينصح الخبراء بعدم الاعتماد على علامة CE وحدها عند الشراء، بل التحقق من مصدر المنتج وسمعة الشركة المصنعة، إضافة إلى البحث عن شهادات اعتماد أخرى أكثر صرامة، والتي تمنح مستوى أعلى من الثقة في جودة المنتج وسلامته.
