شهدت أسعار الذهب في السوق المصري تراجعا ملحوظا خلال تعاملات اليوم الخميس الموافق 18 يونيو 2026، وذلك في أعقاب قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بالإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير. هذا التراجع يأتي ليكسر حالة استقرار نسبي كانت قد سادت الأسواق أمس، ويضع المعدن النفيس تحت ضغوط بيعية جديدة انعكست على قيمة الجرام والأونصة والجنيه الذهب على حد سواء.
ووفقا لآخر التحديثات، سجل سعر جرام الذهب عيار 21، وهو الأكثر تداولا في مصر، حوالي 6150 جنيها للبيع و6055 جنيها للشراء. فيما تراجع سعر جرام الذهب عيار 24، الذي يعتبر الأعلى نقاء، ليسجل نحو 7028.5 جنيه للبيع و6920 جنيها للشراء، وذلك دون احتساب قيمة المصنعية التي تضاف إلى السعر النهائي للمشغولات الذهبية.
كما تأثر سعر الجنيه الذهب بهذه التراجعات، حيث وصل لنحو 49200 جنيه للبيع و48440 جنيها للشراء. ويعد الجنيه الذهب خيارا مفضلا لدى البعض لأغراض الادخار نظرا لانخفاض قيمة المصنعية عليه مقارنة بالأنواع الأخرى من المشغولات، مما يجعله وسيلة شائعة للحفاظ على القوة الشرائية في ظل التقلبات الاقتصادية.
ومن جهة اخرى، لم تسلم الأونصة العالمية من هذه التراجعات، حيث بلغ سعرها في محلات الصاغة اليوم حوالي 4264.05 دولار للبيع، و4263.71 دولار للشراء. هذا التراجع العالمي يعكس بشكل مباشر تأثير قرار الفيدرالي الأمريكي، الذي دعم الدولار الأمريكي وجعله أكثر جاذبية للمستثمرين، مما قلل من الإقبال على الذهب كملف آمن.
وقد سبق هذا الانخفاض تصدر أسعار الذهب مكاسب قوية مطلع الأسبوع، حيث ارتفعت الأونصة الدولية لتتجاوز مستوى 4300 دولار، مدعومة بزيادة الإقبال على الملاذات الآمنة في الأسواق العالمية. لكن قرار تثبيت الفائدة الأمريكية ورفع رهانات الأسواق على احتمال رفعها لاحقا هذا العام، غيّر مسار المعدن الأصفر، وأعاد الضغوط إلى أسعاره، مما يرجح استمرار حالة التذبذب في الأيام القادمة.
