استمرت أسعار الذهب العالمية في التراجع اليوم الخميس، مواصلةً مسار الهبوط الذي بدأته مؤخرًا، وذلك في ظل تحركات قوية لسوق العملات والسياسة النقدية الأمريكية. شهد المعدن الأصفر تقلبات حادة بعد إشارات من مجلس الاحتياطي الفيدرالي حول احتمال رفع أسعار الفائدة في الفترة المقبلة، مما دفع المستثمرين إلى إعادة تقييم استراتيجياتهم في الأسواق.
وارتفع مؤشر الدولار الأمريكي بنسبة 0.2% اليوم، بعد قفزة سابقة بلغت 0.6%، وهو ما زاد من تكلفة الذهب للمشترين من خارج الولايات المتحدة. كما أدت التصريحات التشددية من قبل رئيس الفيدرالي الجديد، كيفن وارش، والتي كشفت عن عدم رضاه عن تفاعلات الأسواق مع السياسة النقدية، إلى هبوط حاد تجاوز 2% في سعر الذهب، ليصل إلى حوالي 4240 دولارًا للأوقية. هذه التطورات عززت من التوقعات بارتفاع محتمل لأسعار الفائدة قبل نهاية عام 2026.
ومن جهة أخرى، وجدت أسعار الذهب بعض الدعم من التفاؤل الذي أحاط بتوقيع اتفاق سلام مؤقت بين الولايات المتحدة وإيران. هذا الاتفاق أسهم في تهدئة التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، مما أثر بشكل مباشر على أسعار النفط وخفف المخاوف من صدمة طويلة الأمد في إمداداته، وبالتالي قلل من القلق بشأن التضخم الناتج عن ارتفاع أسعار الطاقة. ومع ذلك، أدت التوقعات المتزايدة بتشديد السياسة النقدية الأمريكية إلى الحد من تأثير هذه العوامل الإيجابية على الذهب كملاذ آمن.
كما أظهرت الأوقية العالمية تباينًا في أدائها، حيث تراجعت بشكل طفيف خلال تعاملات الأربعاء، لتنخفض من 4331.55 دولارًا إلى 4330 دولارًا، وقد سجلت خسارة بنسبة 1.7% في جلسة سابقة. وفي خضم هذه التقلبات، يشير المحللون إلى أن السوق المحلية المصرية للذهب تشهد توازنًا بين عوامل الدعم والضغوط، مع استمرار الطلب على السبائك والجنيهات الذهبية، حتى مع تراجع الإقبال على الملاذات الآمنة بعد الاتفاق الأمريكي الإيراني.
