شهدت أسعار الذهب في الأسواق المصرية تراجعاً ملحوظاً اليوم الخميس، في ظل تقلبات مستمرة تعصف بالسوق المحلي والعالمي، حيث يأتي هذا الانخفاض بالتزامن مع تذبذب سعر الأوقية عالمياً عقب قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي بتثبيت أسعار الفائدة. وقد انعكس هذا الهدوء النسبي في الأسواق العالمية على حركة المعدن الأصفر داخل محلات الصاغة المصرية، التي ما زالت تشهد حالة من الترقب لمستقبل الأسعار.
وفي تفاصيل التحركات الأخيرة، تراجع سعر جرام الذهب عيار 21، الأكثر تداولاً في مصر، ليبلغ 6150 جنيهاً مصرياً للبيع، مقارنة بأسعار الأمس، بينما سجل عيار 24 نحو 7011 جنيهاً. هذه التقلبات تأتي في وقت استعادت فيه الأوقية في البورصات العالمية جزءاً من خسائرها متجاوزة مستوى 4300 دولار قبل أن تتراجع مجدداً، مما يعكس حالة عدم اليقين لدى المستثمرين في ظل إعادة تسعير توقعات السياسة النقدية الأمريكية.
كما أظهرت الأسواق المحلية تراجعاً في الطلب على المشغولات الذهبية، مقابل زيادة واضحة في الإقبال على السبائك والجنيهات الذهبية لأغراض الادخار والاستثمار. هذا التحول يعكس رغبة المستهلكين في الحفاظ على قيمة مدخراتهم في ظل التضخم وضعف القدرة الشرائية، حيث تسهم السبائك والجنيهات بنسبة كبيرة من المبيعات، مع انخفاض تكلفة المصنعية مقارنة بالمشغولات.
ومن جهة أخرى، لا يزال سوق الذهب المصري يشهد تداولاً بعلاوة سعرية تقارب 166 جنيهاً فوق السعر العالمي، مدعومة باستمرار الطلب المحلي على الأوزان الصغيرة من السبائك والجنيهات. هذا الوضع يدفع السوق نحو مرحلة من التوازن بين العوامل المحلية والعالمية، حيث تتعرض الأسعار العالمية لضغوط نتيجة تشديد السياسة النقدية الأمريكية وارتفاع الدولار، بينما يظل الذهب ملاذاً آمناً للتحوط من المخاطر الاقتصادية.
وتتجه التوقعات نحو استمرار حالة التذبذب في أسعار الذهب على المدى القصير، مع بقاء عيار 21 ضمن نطاق يتراوح بين 6150 إلى 6250 جنيهاً، لحين وضوح اتجاه السياسة النقدية الأمريكية ومسار الذهب على الصعيد العالمي. ويواصل المعدن النفيس جاذبيته كأحد أهم أدوات الادخار والحفاظ على القيمة في ظل المتغيرات الاقتصادية الراهنة.
