هبوط حاد في أسعار الذهب محليًا وعالميًا | الزهراء

هبوط حاد في أسعار الذهب محليًا وعالميًا | الزهراء

تشهد أسعار الذهب تراجعا ملحوظا لليوم الجمعة متجهة لتسجيل ثالث خسارة أسبوعية على التوالي، وذلك وسط ترقب الأسواق لإشارات الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بشأن السياسة النقدية. ويأتي هذا الانخفاض في ظل استمرار قوة الدولار الأمريكي الذي استقر قرب أعلى مستوى له في عام، مما يزيد من تكلفة حيازة الذهب لغير حاملي العملة الأمريكية.

ومن جهة اخرى، تراجعت أسعار الذهب الفورية بنسبة 0.6% لتسجل 4184.33 دولار للأوقية، في حين انخفضت العقود الآجلة للذهب الأمريكي تسليم أغسطس بنسبة 1% إلى 4202.10 دولار للأوقية. هذه التراجعات تعكس الضغوط البيعية التي يتعرض لها المعدن الأصفر، خصوصا وأن التوقعات تشير إلى احتمال رفع أسعار الفائدة الأمريكية في ديسمبر المقبل بنسبة 87%، مما يقلل من جاذبية الذهب الذي لا يقدم عائدا لحائزيه في ظل ارتفاع تكلفة الاقتراض.

كما امتدت الخسائر لتشمل المعادن النفيسة الأخرى، حيث هبطت الفضة الفورية بنسبة 1.5% لتصل إلى 64.83 دولار للأوقية، وتراجع البلاتين بنسبة 1.3% مسجلا 1674.47 دولار، وانخفض البلاديوم بنسبة 0.8% إلى 1268.65 دولار للأوقية. ويشير هذا الأداء الموحد للمعادن الثمينة إلى تأثرها المشترك بالعوامل الاقتصادية الكلية، خاصة مع تصاعد الضغوط التضخمية التي تدفع البنوك المركزية حول العالم نحو تشديد السياسات النقدية.

وفي السوق المحلية المصرية، شهد الذهب تراجعا في الأسعار اليوم الجمعة، حيث سجل جرام الذهب عيار 21، الأكثر تداولا، نحو 6090 جنيها للبيع و6040 جنيها للشراء. ويعزى هذا الانخفاض إلى استمرار عمليات جني الأرباح بعد المكاسب السابقة وتأثر السوق المحلية بتقلبات الأسعار العالمية وسعر صرف الدولار. خبراء السوق يتوقعون استمرار حالة التذبذب في الفترة القادمة، مع انتظار نتائج اجتماعات البنوك المركزية وبيانات التضخم العالمية.

وفي الإمارات، شهدت أسعار الذهب تحركات محدودة صباح اليوم الجمعة، حيث سجل جرام الذهب عيار 24 نحو 584.30 درهما، وبلغ عيار 21 نحو 517.60 درهما. هذا الاستقرار النسبي يأتي في ظل حالة الحذر التي تسيطر على الأسواق العالمية بعد قرار الاحتياطي الفيدرالي تثبيت أسعار الفائدة، ومع استمرار تقييم المستثمرين للتطورات الاقتصادية والجيوسياسية، وتراجع الطلب على الذهب كملاذ آمن في ظل هدوء التوترات الإقليمية.