مع اقتراب بدء جلسات الاستماع الخاصة بمشروع قانون الأسرة الجديد المقدم من الحكومة، تتزايد التساؤلات حول أبرز البنود التي يتضمنها القانون، خاصة ما يتعلق بحقوق الزوجة المالية ومنقولات الزوجية المعروفة بـ”القائمة”.
ويحسم مشروع القانون الجدل حول ملكية المنقولات الزوجية، مؤكدًا أنها حق خالص للزوجة، مع منحها صلاحيات قانونية واسعة لاستردادها أو المطالبة بقيمتها في حالات محددة.
القائمة ملك للزوجة
ووفقًا لمشروع القانون تُعد منقولات الزوجية بما تشمل من أثاث وأجهزة ومفروشات ومستلزمات تجهيز منزل الزوجية ملكًا خالصًا للزوجة، ما لم يتفق الطرفان كتابةً عند إبرام عقد الزواج على خلاف ذلك.
كما أجاز المشروع إرفاق نسخة من قائمة المنقولات بملحق عقد الزواج، بهدف توثيق محتويات الجهاز والمنقولات المتفق عليها بين الزوجين وتجنب أي نزاعات مستقبلية.
استرداد القائمة دون انتظار الطلاق
ومن أبرز ما تضمنه مشروع القانون، منح الزوجة الحق في المطالبة باسترداد منقولاتها في أي وقت، حتى إذا كانت العلاقة الزوجية ما زالت قائمة دون اشتراط وقوع طلاق أو انفصال.
كما يحق لها المطالبة بالقيمة المالية للمنقولات إذا تعرضت للهلاك أو تعذر استردادها لأي سبب لا يرجع إليها، على أن يتم احتساب قيمتها وفق أسعار وقت المطالبة وليس وفق قيمتها وقت الشراء أو التسليم.
متى يسقط حق المطالبة؟
وفي المقابل حدد مشروع القانون حالة واحدة يسقط فيها حق الزوجة في المطالبة بالتعويض عن المنقولات، وهي إذا تعرضت للهلاك أو التلف بسبب خارج عن إرادة الزوج ودون وجود تقصير أو إهمال منه.
وفي هذه الحالة لا يتحمل الزوج أي التزام قانوني بالتعويض لانتفاء مسؤوليته عن وقوع الضرر.
حقوق مالية أكثر وضوحًا
ويأتي هذا التوجه ضمن فلسفة مشروع قانون الأسرة الجديد الهادفة إلى تنظيم الحقوق والالتزامات المالية بين الزوجين بشكل أكثر وضوحًا، والحد من النزاعات الأسرية المتعلقة بمنقولات الزوجية، عبر وضع قواعد قانونية محددة تحفظ حقوق جميع الأطراف.
ومن المنتظر أن تشهد جلسات الاستماع البرلمانية المقبلة مناقشات موسعة حول هذه المواد وغيرها من البنود المتعلقة بالنفقة والنسب والحضانة والرؤية، قبل إقرار الصيغة النهائية للقانون.
