تواجه الحسابات الفنية لمنتخب مصر الأول لكرة القدم، تحت قيادة المدير الفني حسام حسن، تحدياً مبكراً وصعباً في غمار منافسات بطولة كأس العالم 2026، حيث بات شبح الإيقاف يطارد ركيزتين أساسيتين في تشكيلة “الفراعنة” قبل الوصول إلى المحطات الحاسمة من دور المجموعات في المونديال الذي تستضيفه ملاعب الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.
وأصبح الثنائي مروان عطية، لاعب وسط النادي الأهلي، وأحمد فتوح، الظهير الأيسر لنادي الزمالك، مهددين بشكل رسمي بالغياب عن المواجهة المرتقبة أمام منتخب إيران في الجولة الثالثة والأخيرة من دور المجموعات، والمقرر إقامتها يوم 27 يونيو الجاري بمدينة سياتل الأمريكية، وهو الأمر الذي وضع الجهاز الفني في حالة من التأهب لدراسة البدائل المتاحة.
كواليس الأزمة.. إنذارات بلجيكا تضع الفراعنة في مأزق
تعود جذور الأزمة إلى الجولة الافتتاحية من البطولة، حيث شهدت مباراة مصر وبلجيكا ندية كبيرة وصراعات بدنية قوية أسفرت عن حصول الثنائي على بطاقتين صفراوين. ونال مروان عطية البطاقة الأولى بعد تدخل قوي في منتصف الملعب لتعطيل هجمة بلجيكية مرتدة خلال الشوط الأول، فيما تلقى أحمد فتوح الإنذار الثاني للفريق المصري عقب عرقلة جناح المنتخب البلجيكي ومنعه من الاختراق من جهة التماس.
وتنص لوائح الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) الخاصة بالنسخة الـ23 من المونديال، على إيقاف أي لاعب يحصل على إنذارين في مباراتين مختلفتين خلال دور المجموعات لمباراة واحدة، مما يعني أن حصول أي من اللاعبين على بطاقة صفراء ثانية في مباراة نيوزيلندا المقبلة سيؤدي تلقائياً لاستبعادهما من موقعة إيران المصيرية.
موقعة نيوزيلندا.. اختبار الحذر والذكاء الميداني
يترقب المنتخب المصري مواجهة الجولة الثانية أمام منتخب نيوزيلندا، حيث سيكون مروان عطية وفتوح مطالبين بتقديم أداء فني عالٍ دون اللجوء للالتحامات العنيفة أو الاعتراضات التي قد تجبر حكم اللقاء على إشهار البطاقة الصفراء. ويمثل هذا الوضع ضغطاً إضافياً على اللاعبين، خاصة وأنهما يمثلان القوة الدفاعية والربط الهجومي في فلسفة حسام حسن التدريبية.
وكان منتخب مصر قد استهل مشواره بتعادل إيجابي أمام بلجيكا، في مباراة شهدت توهج إمام عاشور الذي سجل هدف التقدم للفراعنة بصناعة متقنة من القائد محمد صلاح، قبل أن يتعادل المنتخب البلجيكي بهدف عكسي سجله المدافع محمد هاني بالخطأ في مرماه، مما يجعل نقاط المباريات القادمة لا تقبل القسمة على اثنين.
قاعدة اللعب النظيف وحسابات التأهل في سياتل
تدرك البعثة المصرية في الولايات المتحدة أن الانضباط السلوكي داخل الملعب قد يكون هو الفيصل في عبور دور المجموعات، إذ تضع اللوائح “قاعدة اللعب النظيف” وعدد البطاقات الملونة ضمن المعايير المفاضلة بين المنتخبات في حال التساوي في النقاط وفارق الأهداف. ويسعى الجهاز الإداري لتوعية اللاعبين بضرورة تجنب أي احتكاكات غير مبررة قد تكلف الفريق مجهود لاعبيه الأساسيين في وقت يحتاج فيه المنتخب لكل عناصره لتحقيق حلم التأهل للأدوار الإقصائية.
