شهد سوق الذهب في مصر اليوم الأحد الموافق 21 يونيو 2026، ارتفاعاً ملحوظاً في الأسعار المحلية مع بداية التعاملات الصباحية، حيث تزايدت قيمة الجرام بمقدار 10 جنيهات مقارنة بالتعاملات المسائية ليوم أمس. يأتي هذا الارتفاع المحلي في وقت تشهد فيه الأسواق العالمية للذهب عطلة، فيما ارتفع سعر الذهب عالمياً بنسبة 1.29% ليبلغ 4155 دولاراً للأوقية الواحدة، مما يعكس تحركات تصحيحية طبيعية في الأسعار بعد الارتفاعات القوية التي كان قد سجلها المعدن النفيس في بداية العام.
وتتزامن هذه التطورات مع الجهود الحكومية لتعزيز قطاع الذهب في مصر، حيث ترأس الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، الاجتماع الأول للجنة العليا للذهب، والتي صدر قرار إنشائها مؤخراً. تهدف هذه اللجنة إلى وضع خطة استراتيجية شاملة للنهوض بالقطاع، بدءاً من مراحل الاستخراج والاستخلاص والتنقية والسبك، وصولاً إلى التصنيع والتداول، بما في ذلك سن التشريعات اللازمة وصياغة السياسات المنظمة لهذا القطاع الحيوي.
ومن جهة أخرى، أوضح رئيس شعبة الذهب والمجوهرات بالاتحاد العام للغرف التجارية، المهندس هاني ميلاد، أن التراجعات السعرية التي شهدها سوق الذهب مؤخراً تُعد جزءًا طبيعيًا من حركة التصحيح في الأسواق العالمية، متأثرة بالتوترات السياسية والاقتصادية الدولية، مثل الأزمة بين الولايات المتحدة وإيران واضطرابات أسواق النفط والطاقة. وأكد ميلاد أن الذهب يظل ملاذاً آمناً وأداة ادخارية طويلة الأجل، مشدداً على أن الاحتفاظ بالذهب لفترات أطول يعد خيارًا أكثر أمانًا للمستثمرين للاستفادة من الارتفاعات المستقبلية المحتملة في الأسعار.
كما تتضمن اختصاصات اللجنة العليا للذهب دراسة إقامة مصفاة للذهب في مصر بالشراكة مع القطاع الخاص، بهدف تنقية الذهب الخام ورفع درجة نقاوته لتتوافق مع المعايير الدولية، مما يحول مصر من مصدر للخام إلى مركز صناعي ويعزز احتياطاتها من الذهب. وقد تم استعراض ثلاث مناطق مقترحة لإقامة المشروع، مع التأكيد على الأهمية الاستراتيجية لتحويل مصر إلى مركز صناعي إقليمي للذهب، بما في ذلك خدمة دول الجوار.
