شهدت أسواق الذهب استقرارًا اليوم الأحد الموافق 21 يونيو 2026، بعد فترة من التراجعات المستمرة على المستويين المحلي والعالمي، حيث يتابع المستثمرون والمتعاملون عن كثب حركة المعدن الأصفر في ظل التطورات الاقتصادية والجيوسياسية الراهنة. ورغم الاستقرار الحالي، إلا أن الأسعار ما زالت تعكس خسائر تعرض لها الذهب خلال الأسابيع الماضية، مما يثير تساؤلات حول الاتجاه المستقبلي للأسعار في ظل المتغيرات المتسارعة.
ومن جهة اخرى، استقر سعر الذهب عيار 21، العيار الأكثر تداولًا في السوق المصرية، عند نحو 6040 جنيهًا للجرام، بعد أن شهد تراجعًا ملحوظًا بنحو 210 جنيهات خلال الأسبوع الماضي، مسجلاً أدنى مستوياته منذ بداية عام 2026. هذا الاستقرار يأتي عقب موجة بيع قوية تأثرت بتراجع سعر الأونصة عالميًا وارتفاع سعر الدولار الأمريكي، بالإضافة إلى تأثير انخفاض سعر صرف الدولار في البنوك المصرية وزيادة التدفقات الأجنبية.
كما تراجعت أسعار الذهب في السعودية اليوم الأحد بشكل ملحوظ بالتزامن مع انخفاض الأسعار العالمية، حيث سجل الذهب عيار 24 نحو 500.95 ريال سعودي للجرام، بينما بلغ سعر عيار 21 الأكثر انتشارًا نحو 438.33 ريال سعودي للجرام. ويرى محللون أن هذا التراجع يعكس الوضع العالمي للذهب، والذي تأثر بشكل كبير بقرار الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي الإبقاء على أسعار الفائدة وتأكيد سياساته النقدية المتشددة.
ويأتي هذا الاستقرار الحذر في الأسواق المحلية والعالمية، في وقت تواصل فيه أسعار الذهب عالميًا تراجعها، حيث سجلت الأونصة 4155 دولارًا، مسجلة بذلك ثالث خسارة أسبوعية على التوالي. وعوامل مثل قوة الدولار الأمريكي وارتفاع أسعار الفائدة الأمريكية، بالإضافة إلى الإعلان عن اتفاق مبدئي لإعادة فتح مضيق هرمز، كلها ساهمت في الضغط على أسعار الذهب. ويتوقع المحللون أن تظل تحركات الذهب رهينة لتطورات السياسة النقدية الأمريكية وبيانات التضخم، إلى جانب المستجدات الجيوسياسية.
