1700 جنيه.. سعر الذهب يواصل الهبوط وعيار 21 يسجل خسارة كبيرة من القمة | الزهراء

1700 جنيه.. سعر الذهب يواصل الهبوط وعيار 21 يسجل خسارة كبيرة من القمة | الزهراء

شهدت أسعار الذهب في السوق المحلية تراجعات حادة بلغت نحو 1600 جنيه لجرام الذهب عيار 21، حيث هوى السعر من مستويات قياسية بلغت 7600 جنيه إلى ما يقارب 6000 جنيه للجرام. وتثير هذه التراجعات تساؤلات العديد من المتعاملين حول كيفية التعامل مع استثماراتهم التي تمت عند القمم السعرية، في ظل بيانات توضح أن الخسارة تظل “دفترية” طالما لم يتم البيع فعليًا، وأن هناك استراتيجيات استثمارية متاحة لتحسين متوسط التكلفة وتقليل نقطة التعادل بشكل ملحوظ.

ومن جهة اخرى، أكد خبراء في سوق الذهب أن التراجعات الحالية لا تمثل انهيارًا، بل هي جزء طبيعي من دورات التصحيح التي يشهدها المعدن النفيس عالميًا ومحليًا. وتُعد هذه الانخفاضات معادلة إلى حد كبير للارتفاعات التي شهدتها الأسعار في النصف الأول من عام 2026، مما يجعل التصحيح الحالي أمرًا متوقعًا وطبيعيًا في مسار السوق الذي اعتاد على الارتفاعات القوية التي غالبًا ما تتبعها تراجعات تصل إلى 30% قبل أن يعاود الذهب الارتفاع مجددًا.

كما شهدت أسعار الذهب استقرارًا نسبيًا صباح اليوم الاثنين 22 يونيو 2026، حيث سجل عيار 21 حوالي 5975 جنيهًا للجرام، بينما بلغ سعر عيار 24 نحو 6829 جنيهًا، وذلك بالتزامن مع توقف التداولات في البورصة العالمية بسبب الإجازة الأسبوعية. وتأتي هذه المستويات بعد سلسلة من الانخفاضات التي طالت المعدن الأصفر محليًا وعالميًا، وسط ترقب المستثمرين لتحركات الأسعار خلال الأسبوع المقبل، مع استمرار جذب الذهب لاهتمام المواطنين والمستثمرين كأحد أهم الملاذات الآمنة لحفظ القيمة في ظل التقلبات الاقتصادية العالمية.

و يتأثر الذهب بعدة عوامل رئيسية، من أبرزها سعر الأوقية عالميًا، وسعر الدولار مقابل الجنيه المصري، فضلاً عن حجم الطلب داخل السوق المحلي والتوترات والأحداث الاقتصادية العالمية. ويعكس استقرار سعر صرف الدولار أمام الجنيه المصري عند مستويات قريبة من 49.92 جنيه عاملًا موازنًا للضغوط الخارجية، مما ساهم في امتصاص جزء كبير من الصدمات العالمية التي كان من الممكن أن تؤثر بشكل أكبر على الأسعار المحلية.

كما أشار تقرير صادر عن “مرصد الذهب” إلى أن تشدد السياسة النقدية الأمريكية قد يدعم أسعار الذهب بالسوق المصرية خلال الفترة المقبلة، وذلك في ظل الضغوط المحتملة على سعر الصرف وتزايد حساسية الأسواق الناشئة لتحركات الأموال الأجنبية. وتظل حركة الذهب العالمي والمحلي متوقفة على إشارات أوضح من الفيدرالي الأمريكي بشأن مسار الفائدة، بالإضافة إلى تطورات الدولار وعوائد السندات، والتي ستحدد اتجاه المعدن الأصفر في المرحلة المقبلة.