شهد سوق الذهب في مصر اليوم الاثنين تحركات سعرية مفاجئة، حيث عاودت الأسعار الارتفاع بعد فترات من التراجعات الحادة، وهو ما يأتي في سياق تقلبات تشهدها أسعار المعدن الأصفر محليًا وعالميًا. وقد تأثر الجنيه الذهب بهذه التغيرات، مسجلًا بيانات تثير تساؤلات المستثمرين حول مستقبل استثماراتهم، خاصة أولئك الذين قاموا بالشراء عند مستويات سعرية مرتفعة في وقت سابق.
وقد سجل سعر الجنيه الذهب 48000 جنيه للبيع في التعاملات الصباحية، بعد أن شهد ارتفاعًا مفاجئًا بنحو 20 جنيهًا في جرام الذهب خلال تعاملات اليوم. هذه القفزة تأتي في أعقاب انخفاضات كبيرة، حيث كان الذهب قد تراجع من مستويات وصلت إلى 7600 جنيه لعيار 21، وصولًا إلى نحو 6000 جنيه للجرام، ما يعني أن الجنيه الذهب قد شهد بدوره تراجعًا ملحوظًا عن قيمته السابقة.
كما صرح خبراء السوق بأن هذه التراجعات لا تعتبر انهيارًا للسوق، بل هي جزء طبيعي من دورات التصحيح السعرية التي تمر بها أسواق الذهب عالميًا ومحليًا. وأشاروا إلى أن ما يحدث يعادل الارتفاعات التي شهدتها الأسعار في بداية عام 2026، وأن التاريخ يثبت أن فترات التراجع غالبًا ما تتبعها موجات جديدة من الارتفاعات السعرية، مما يعزز مكانة الذهب كأداة ادخارية طويلة الأجل.
ومن جهة اخرى، نصح خبراء المستثمرين الذين اشتروا الذهب عند مستويات مرتفعة بألا يتعاملوا مع التراجع الحالي كخسارة نهائية، إذ أن الخسارة تظل “دفترية” طالما لم يتم البيع. وأوضحوا أن هناك استراتيجيات استثمارية يمكن أن تساعد في تحسين متوسط التكلفة وتقليل نقطة التعادل، وذلك من خلال شراء كميات إضافية عند انخفاض الأسعار، مما يقلص الفارق المطلوب لعودة الاستثمار إلى الربحية.
ويذكر أن سعر الذهب العالمي قد شهد ارتفاعًا بنسبة 1.01% ليصل إلى نحو 4197 دولارًا للأونصة، وهو ما يعكس حركة الأسعار على الصعيد الدولي. وتجدر الإشارة إلى أن أسعار الذهب في مصر تتأثر بعدة عوامل منها العرض والطلب، والسعر العالمي للأوقية، بالإضافة إلى التغيرات التي تطرأ على سعر الدولار في السوق المحلية.
