توقع جنسن هوانغ، الرئيس التنفيذي لشركة إنفيديا، أن يؤدي التوسع المتسارع في إنشاء مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي حول العالم إلى زيادة كبيرة في الطلب على العمالة الفنية الماهرة، خاصة الكهربائيين والسباكين والنجارين، خلال السنوات المقبلة.
مهن غير متوقعة برواتب مجزية
وأوضح الرئيس التنفيذي لشركة إنفيديا، في تصريحات سابقة لقناة بريطانية، أن بناء البنية التحتية اللازمة لتشغيل تقنيات الذكاء الاصطناعي يتطلب أعدادًا ضخمة من أصحاب المهارات المهنية، مؤكدًا أن الاقتصادات المختلفة ستشهد نموًا ملحوظًا في الطلب على هذه الفئات، وأن الحاجة إلى هذه المهن ستواصل الارتفاع مع استمرار التوسع في مشروعات مراكز البيانات.
تأتي هذه التوقعات في وقت يشهد فيه قطاع الذكاء الاصطناعي استثمارات غير مسبوقة، وتسابق الشركات الكبرى الزمن لتطوير مراكز بيانات قادرة على استيعاب الطلب المتزايد على تقنيات الحوسبة المتقدمة، وهو ما ينعكس مباشرة على سوق العمل في قطاعات البناء والتشييد والبنية التحتية.
وتشير تقديرات إلى أن الإنفاق العالمي على مراكز البيانات قد يصل إلى نحو 7 تريليونات دولار بحلول عام 2030، مدفوعًا بالنمو السريع في تطبيقات الذكاء الاصطناعي والخدمات الرقمية، كما توضح البيانات أن إنشاء مركز بيانات كبير يمكن أن يوفر نحو 1500 فرصة عمل خلال مرحلة البناء، مع رواتب مرتفعة في العديد من التخصصات الفنية، بينما يحتاج المركز بعد تشغيله إلى عدد محدود نسبيًا من الموظفين الدائمين. ورغم ذلك، تسهم هذه المشروعات في خلق وظائف غير مباشرة تدعم النشاط الاقتصادي في المناطق المحيطة بها.
تحول في طبيعة الوظائف وتحذيرات من نقص العمالة الماهرة
يرى هوانغ أن مستقبل سوق العمل لن يقتصر على الوظائف المرتبطة بالبرمجيات وتطوير الأنظمة الذكية، بل سيمتد إلى المهن المرتبطة بالبناء والهندسة الكهربائية وتشغيل البنية التحتية. وأشار إلى أن المهارات العملية والتطبيقية ستكتسب أهمية متزايدة مع توسع الاقتصاد الرقمي واعتماده على منشآت مادية ضخمة لتشغيل التقنيات الحديثة.
في المقابل، تتزايد المخاوف من عدم توافر العدد الكافي من العمالة الماهرة لتلبية الطلب المتوقع. حيث حذر عدد من رؤساء الشركات الكبرى من اتساع الفجوة بين احتياجات السوق وأعداد العاملين المؤهلين في قطاعات البناء والتصنيع.
وتشير تقديرات مهنية إلى وجود نقص كبير في العمالة داخل الولايات المتحدة، يشمل مئات الآلاف من الوظائف الشاغرة في قطاعي التصنيع والبناء، ما يضع تحديات إضافية أمام خطط التوسع في مشروعات البنية التحتية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي خلال السنوات المقبلة.
