شهدت أسعار الذهب والفضة تراجعًا حادًا خلال تعاملات اليوم الثلاثاء، متأثرة بارتفاع الدولار الأمريكي وتصاعد التوقعات بتشديد السياسة النقدية من قبل مجلس الاحتياطي الفيدرالي. هذا الانخفاض جاء ليمحو جزءًا كبيرًا من مكاسب المعدن الأصفر منذ بداية العام، الأمر الذي أثار قلق المستثمرين في الأسواق العالمية والمحلية على حد سواء.
كما تراجعت أسعار الذهب الفورية بنحو 1.50%، لتصل إلى 4128.14 دولارًا للأوقية، في حين هبطت العقود الآجلة للذهب تسليم أغسطس بنسبة 1.35%، لتسجل 4146.00 دولارًا. هذا الهبوط لم يقتصر على الذهب، حيث تكبدت الفضة خسائر أكثر حدة، إذ انخفضت عقودها الآجلة تسليم يوليو بنسبة 4.20%، لتستقر عند 62.83 دولارًا.
ومن جهة اخرى، ألقت التطورات الدبلوماسية الأخيرة بظلالها على أسواق المعادن الثمينة، حيث ساهمت في تعزيز التوقعات بانفراجة سياسية محتملة، مما أدى إلى تراجع الطلب على أصول الملاذ الآمن. هذا العامل، إلى جانب تصريحات المسؤولين حول استقرار سوق العمل، يعزز الضغوط الهبوطية على أسعار الذهب.
وفي السياق ذاته، أظهرت بيانات أداة “سي إم إي فيد ووتش” أن الأسواق ترجح حاليًا بنسبة 88% قيام الاحتياطي الفيدرالي برفع أسعار الفائدة خلال شهر ديسمبر المقبل، مقارنة بنسبة 61% قبل اجتماعه الأخير. هذه التوقعات تعزز من جاذبية الدولار الأمريكي وتضغط بشكل مباشر على أسعار المعادن النفيسة.
وعلى الصعيد المحلي، شهدت أسواق الذهب في مصر تراجعًا ملحوظًا، حيث فقد الجرام عيار 21 نحو 70 جنيهًا، ليصل إلى حوالي 6950 جنيهًا، بينما هبط سعر الجنيه الذهب إلى 55,600 جنيه تقريبًا. ويترقب المستثمرون بيانات التضخم الأمريكية المرتقبة هذا الأسبوع، بالإضافة إلى تقرير الوظائف، لتحديد المسار المستقبلي لأسعار الفائدة والتي ستؤثر بشكل مباشر على أسعار الذهب العالمية والمحلية.
