شهدت أسعار الذهب تراجعا ملحوظا اليوم الثلاثاء، الموافق 23 يونيو 2026، لتلامس أدنى مستوياتها منذ مطلع العام، وذلك بضغط من قوة الدولار الأمريكي والشكوك المتزايدة حول إمكانية خفض الاحتياطي الفيدرالي لأسعار الفائدة في المستقبل القريب. هذا الانخفاض جاء بعد أن واجه المعدن النفيس رفضا متكررا عند منطقة 4200 دولار، ليعود إلى المنطقة الحمراء في تداولاته المبكرة.
ومن جهة أخرى، يواصل الدولار الأمريكي الحفاظ على أعلى مستوياته السنوية، مدعوما بتوقعات استمرار السياسة النقدية المتشددة للبنك المركزي الأمريكي. هذا الوضع يحد من جاذبية الذهب كملاذ آمن، على الرغم من استمرار التوترات الجيوسياسية على الساحة العالمية. وقد أظهرت المؤشرات الفنية اليومية أن الذهب مهيأ لمزيد من الهبوط، مع بقاء الإعدادات في صالح البائعين وتداول الأسعار الفورية دون جميع المتوسطات المتحركة البسيطة الرئيسية.
كما انخفض سعر الذهب عيار 24 في السوق المحلية بمصر بنحو 105 جنيهات للجرام مقارنة بمستواه في بداية التعاملات، ليصل إلى حوالي 6685 جنيها خلال نهاية اليوم. وتبع ذلك انخفاض سعر الجنيه الذهب إلى 46800 جنيه، ليمحو بذلك معظم مكاسبه المحققة منذ بداية العام. وقد كشف مرصد الذهب للدراسات الاقتصادية أن هذا التراجع يأتي استكمالا لخسائر الأمس الاثنين، حيث بلغت الأسعار المحلية أدنى مستوياتها منذ يناير 2026.
ويأتي هذا التراجع في أسعار الذهب العالمية بعد أن خفض بنك جولدمان ساكس توقعاته لنهاية العام بمقدار 500 دولار، ليصبح السعر المستهدف 4900 دولار للأوقية. ويشير هذا التعديل إلى تراجع آمال الأسواق بخفض أسعار الفائدة خلال عام 2026، خاصة بعد أن أرجأ اقتصاديون في جولدمان ساكس توقعاتهم لخفض الفائدة الأمريكية إلى يونيو وديسمبر من العام المقبل. هذا التحول يعزز الضغط السلبي على المعدن الأصفر، الذي لا يقدم عوائد لحائزيه، مما يقلل من جاذبيته في بيئة أسعار الفائدة المرتفعة.
