أسعار الذهب اليوم (24 يونيو): انخفاض حاد | الزهراء

أسعار الذهب اليوم (24 يونيو): انخفاض حاد | الزهراء

شهدت أسعار الذهب في الأسواق المحلية والعالمية اليوم الأربعاء الموافق 24 يونيو 2026 انخفاضًا حادًا، لتصل إلى أدنى مستوياتها منذ مطلع العام. وعزا “مرصد الذهب للدراسات الاقتصادية” هذا التراجع إلى عدة عوامل أبرزها قوة الدولار الأمريكي وتصاعد التوقعات باستمرار السياسة النقدية المتشددة لمجلس الاحتياطي الفيدرالي، مما أثر سلبًا على جاذبية المعدن النفيس كاستثمار، رغم استمرار التوترات الجيوسياسية.

وذكر الدكتور وليد فاروق، مدير “مرصد الذهب”، أن أسعار الذهب في السوق المحلية فقدت نحو 90 جنيهًا مقارنة بأسعار إغلاق تعاملات أمس، ليسجل سعر جرام الذهب عيار 21، الأكثر رواجًا، مستوى 5850 جنيهًا. كما امتدت هذه الخسائر لتشمل الأوقية عالميًا التي تراجعت بنحو 55 دولارًا، متداولة بالقرب من مستوى 4130 دولارًا.

كما بيّن أن هذا التراجع يأتي استكمالًا لخسائر يوم الاثنين التي بلغت 80 جنيهًا للجرام، لتفقد الأسعار المحلية بذلك معظم مكاسبها المحققة منذ بداية العام، حيث تقلصت المكاسب السنوية إلى 20 جنيهًا فقط مقارنة بسعر افتتاح العام البالغ 5830 جنيهًا، بعد أن كانت قد سجلت في ذروتها مكاسب وصلت إلى 1770 جنيهًا للجرام. وسجل سعر جرام الذهب عيار 24 اليوم 6686 جنيهًا، بينما وصل جرام عيار 18 إلى 5014 جنيهًا، وهبط الجنيه الذهب لمستوى 46800 جنيه.

ومن جهة أخرى، أشار “مرصد الذهب” إلى أن أوقية الذهب العالمية سجلت انخفاضًا للأسبوع السادس على التوالي، وذلك في ظل الضغط السلبي الكبير الناتج عن تراجع سعر الأوقية عالميًا وانخفاض سعر صرف الدولار مقابل الجنيه المصري. ويُعد هذا التراجع المحلي الأعمق في ستة أشهر، حيث فقد الذهب المحلي 690 جنيهًا للجرام منذ بداية شهر يونيو، في طريقه لتسجيل انخفاض للشهر الرابع على التوالي.

كما تراجعت العلاوة السعرية في السوق المحلية إلى نحو 81 جنيهًا، تزامنًا مع انخفاض سعر صرف الدولار ليبلغ حوالي 49.88 جنيهًا، مما دفع الأسعار المحلية للاقتراب من السعر العادل في ظل تباطؤ الطلب المحلي وتوقع مزيد من الانخفاضات. ويسهم تزايد التدفقات النقدية الساخنة إلى السوق المصري، التي بلغت صافي 4 مليارات دولار خلال الأسبوع الماضي و6.96 مليار دولار منذ بداية يونيو، في انخفاض سعر صرف الدولار بالبنوك مع تزايد المعروض.

و أشار التقرير إلى أن التراجع الحالي لا يعكس تغيرًا في الأساسيات طويلة الأجل، بل يمثل إعادة تسعير لتوقعات السياسة النقدية الأمريكية مع تصاعد احتمالات استمرار رفع أسعار الفائدة. وتظل بيانات التضخم الأمريكية هي العامل الحاسم في تحديد اتجاه الذهب خلال الفترة المقبلة، حيث يؤدي أي تباطؤ فيها إلى مزيد من الغموض.