شهدت أسعار الذهب تراجعًا ملحوظًا اليوم الثلاثاء، الموافق 23 يونيو 2026، حيث انخفض المعدن الأصفر بأكثر من 1% في المعاملات الفورية، متأثرًا بتماسك الدولار واحتمالات رفع أسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي. هذا الانخفاض العالمي انعكس بشكل مباشر على الأسواق المحلية، حيث سجل جرام الذهب عيار 21، الأكثر تداولاً في مصر، مستويات جديدة متراجعة خلال التعاملات المسائية والصباحية على حد سواء، مما أثار اهتمام المستثمرين والمستهلكين لمتابعة هذه التطورات الاقتصادية.
كما انخفض الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 1.1% ليصل إلى 4142.61 دولار للأونصة بحلول الساعة 04:14 بتوقيت جرينتش. وتراجعت العقود الآجلة الأمريكية للذهب تسليم أغسطس بنسبة 1% لتسجل 4160.20 دولار. ويأتي هذا التراجع في ظل توقعات قوية برفع مجلس الاحتياطي الاتحادي لأسعار الفائدة هذا العام، حيث يرى المتعاملون الآن احتمالًا بنسبة 88% لرفع أسعار الفائدة في ديسمبر، مقارنة بـ 61% قبل اجتماع المجلس الأسبوع الماضي، ما يزيد من الضغط على أسعار الذهب الذي يتأثر عكسياً بقوة الدولار وارتفاع الفائدة.
ومن جهة أخرى، تأثرت السوق المحلية المصرية بهذا التراجع العالمي، حيث انخفض سعر جرام الذهب عيار 21 بنحو 25 جنيهًا مقارنة بأسعار بداية التعاملات، ليصل إلى حوالي 5950 جنيهًا للجرام في التعاملات المسائية أمس الاثنين، واستقر عند 5955 جنيهًا للبيع اليوم الثلاثاء. كما أنخفض سعر الجنيه الذهب بنحو 40 جنيهًا ليسجل 47680 جنيهًا للبيع و47280 جنيهًا للشراء، مما يعكس حالة التذبذب التي تشهدها الأسواق وتتبعها للسياسة النقدية العالمية وتطورات الدولار.
كما انخفضت أسعار المعادن النفيسة الأخرى بشكل مماثل، حيث تراجعت الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 3.3% لتصل إلى 63.05 دولار للأونصة. وانخفض البلاتين بنسبة 1.9% مسجلاً 1646.30 دولار، في حين هبط البلاديوم بنسبة 1.8% إلى 1242.75 دولار. ويترقب المستثمرون بيانات الإنفاق الاستهلاكي الشخصي في الولايات المتحدة، وهو مقياس التضخم المفضل لدى مجلس الاحتياطي الفيدرالي، والمقرر صدوره في وقت لاحق من هذا الأسبوع، للحصول على مزيد من المؤشرات حول السياسة النقدية المستقبلية التي قد تؤثر على حركة أسعار الذهب والمعادن الأخرى.
