شهدت اسعار الذهب في مصر اليوم الثلاثاء، 23 يونيو 2026، تراجعًا ملحوظًا في مستهل التعاملات، مواصلةً بذلك موجة الهبوط التي بدأت في نهاية تداولات الامس. يعكس هذا التراجع حالة من التقلبات في السوق المحلية التي تترقب عن كثب تطورات الاسواق العالمية وحركة الدولار وسياسته النقدية، خاصة مع ترقب المستثمرين لأي متغيرات جديدة قد تؤثر على الاسعار خلال الفترة القادمة.
و سجل سعر جرام الذهب عيار 21، وهو الاكثر تداولاً في السوق المصرية، حوالي 5980 جنيهًا، بعد ان كان قد استقر عند 5990 جنيهًا مع بداية التعاملات الصباحية لهذا اليوم وفقًا لبعض التحديثات، مما يشير إلى انخفاض بقيمة 10 جنيهات. كما بلغ سعر الجنيه الذهب نحو 47840 جنيهًا، وشهد تراجعًا بنحو 400 جنيه مقارنة بتعاملات الامس. وقد اوضحت الشعبة العامة للذهب والمجوهرات ان هذه الاسعار لا تشمل المصنعية والدمغة، وان السعر النهائي للمستهلك قد يختلف باختلاف المحافظات وآليات العرض والطلب.
ومن جهة اخرى، تزامنت هذه التراجعات المحلية مع انخفاض في اسعار الذهب عالميًا، حيث فقد المعدن الاصفر بريقه بنسبة تتجاوز 1% ليصل سعر الاونصة الى 4142.61 دولار. يعود هذا الانخفاض العالمي بشكل رئيسي الى تماسك الدولار وتوقعات رفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الامريكي لاسعار الفائدة خلال هذا العام. ويرى المتعاملون الان احتمالا بنسبة 88% لرفع اسعار الفائدة في ديسمبر، مما يزيد من الضغط على اسعار الذهب، الذي غالبًا ما يتأثر سلبًا بارتفاع الفائدة وتماسك الدولار.
كما يترقب المستثمرون عالميًا بيانات الانفاق الاستهلاكي الشخصي في الولايات المتحدة، وهو المؤشر المفضل للتضخم لدى مجلس الاحتياطي الفيدرالي، للحصول على مزيد من المؤشرات حول السياسة النقدية المستقبلية. ويعكس سلوك المستهلكين في السوق المحلية زيادة الوعي بالذهب كاداة للادخار والاستثمار طويل الاجل، مع ارتفاع الاقبال على الشراء خلال فترات تراجع الاسعار.
