تراجعت أسعار الذهب في السوق المصرية بشكل ملحوظ خلال تعاملات اليوم الثلاثاء، مسجلة أدنى مستوياتها منذ بداية العام الجاري، حيث شهد عيار 21، الأكثر تداولًا، انخفاضًا ليتداول دون مستوى 6000 جنيه للمرة الأولى منذ عدة شهور. يأتي هذا التراجع بالتوازي مع هبوط الأسعار العالمية للمعدن النفيس واستقرار سعر صرف الدولار محليًا، مما يعكس تأثير العوامل العالمية والمحلية على حركة السوق.
ونتيجة لهذه التراجعات، افتتح سعر جرام الذهب عيار 21 عند مستوى 5850 جنيهًا، ليستقر قريبًا من هذا المستوى خلال اليوم، مسجلًا بذلك أدنى سعر له في عام 2026. وتُعزى هذه الديناميكية إلى تداول الذهب تحت الحاجز النفسي البالغ 6000 جنيه، وهو ما فاقم الضغوط البيعية بعد فشل الأسعار في استعادة هذا المستوى خلال الأيام الماضية.
كما تأثرت الأسعار المحلية بشكل مباشر بتراجع سعر الأوقية عالميًا، حيث بلغت 4117 دولارًا تقريبًا، بعد أن سجلت أدنى مستوى عند 4091 دولارًا خلال جلسة اليوم، بهبوط تجاوز 2% مقارنة بسعر الافتتاح البالغ 4192 دولارًا. ويُعد هذا الانخفاض العالمي المحرك الرئيسي للأسعار في مصر، خاصة مع استقرار سعر الصرف الدولار عند حوالي 49.80 جنيه في البنوك، و50.51 جنيه في سوق الصاغة، وهو ما يقلل من تأثير الدولار على التسعير المحلي ويجعل الاعتماد الأكبر على حركة الذهب عالميًا.
وفي سياق متصل، سجلت عيارات الذهب الأخرى تراجعات مماثلة، حيث بلغ سعر جرام الذهب عيار 24 نحو 6686 جنيهًا للشراء و6630 جنيهًا للبيع، بينما وصل سعر عيار 22 إلى 6129 جنيهًا للشراء و6078 جنيهًا للبيع. وتترقب الأسواق العالمية والمحلية تطورات السياسة النقدية الأمريكية واحتمالات قيام الفيدرالي بتخفيض أسعار الفائدة قبل نهاية العام بنسبة 88%، مما سيبقي الضغوط قائمة على أسعار الذهب خلال الفترة المقبلة.
ويُعد عيار 21 المؤشر الأهم لحركة الذهب في مصر، نظرًا لاعتماده بشكل واسع في سوق الصاغة وللارتباط الوثيق بالمناسبات الاجتماعية وعمليات البيع والشراء اليومية. ويستمر المستثمرون والتجار في متابعة دقيقة لتحركات الأونصة عالميًا باعتبارها العامل الأكثر تأثيرًا، خاصة في ظل استقرار سعر الصرف ورصد أي تغييرات جديدة في التوقعات الاقتصادية.
