شهدت أسعار الذهب في السوق المصرية تراجعا حادا خلال الساعات الماضية، متأثرة بموجة هبوط عالمية قوية انعكست على قيمة المعدن النفيس محليا، حيث سجلت الأونصة مستويات هي الأدنى لها منذ نحو أسبوعين. هذا الانخفاض جاء بالتزامن مع تزايد التوقعات بLِاتجه مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي نحو رفع أسعار الفائدة في الفترة المقبلة، مما يزيد من الضغط على أسعار الذهب عالميا ومحليا.
و سجل عيار 24، الذي يعد الأكثر نقاء واستخداما في السبائك، نحو 6669 جنيها، بعد أن كان قد سجل في بداية تعاملات الثلاثاء 6846 جنيها، ليفقد بذلك 105 جنيهات خلال يوم واحد. كما انخفض سعر الجرام من عيار 21، العيار الأكثر تداولا في السوق المصرية، ليسجل 5835 جنيها، بعد أن كان 5990 جنيها، متراجعا بنحو 90 جنيها، مما دفع به للبقاء دون المستوى النفسي البالغ 6000 جنيه للجرام.
ومن جهة اخرى، استقر سعر الذهب عيار 22 عند 6113 جنيها، بينما بلغ سعر عيار 18 نحو 5001 جنيه، وسجل عيار 14 نحو 3890 جنيها. أما سعر الجنيه الذهب فقد وصل إلى 46680 جنيها. هذا التراجع ليس مقتصرا على السوق المحلية فحسب، بل ينسجم مع انخفاض سعر الذهب عالميا بنسبة 1.27%، ليصل إلى نحو 4136 دولارا للأونصة، وفقا لبيانات وكالة بلومبرج، بعد أن فقدت الأونصة أكثر من 100 دولار في جلسة واحدة لتصل إلى 4091 دولارًا، مما يؤكد الانفصال المباشر بين أداء الذهب المحلي والعالمي، خاصة مع استقرار سعر الدولار داخل البنوك المصرية دون 50 جنيها.
كما تشير تقارير إلى أن استمرار تداول عيار 21 دون 6000 جنيه للجرام قد زاد من الضغوط البيعية في السوق، حيث فقد الذهب جزءا كبيرا من مكاسبه المسجلة خلال عام 2026، بتراجع نسبته نحو 13% مقارنة ببداية الشهر. يتبع المستثمرون حاليا تحركات عيار 24 كمؤشر رئيسي على اتجاه السوق، مع ترقبهم لقرارات السياسة النقدية الأمريكية وأداء الدولار وأسواق الطاقة التي تعد عوامل أساسية تحدد مسار المعدن النفيس.
