الفيدرالي والدولار في الصدارة.. لماذا خفض دويتشه بنك توقعاته باستمرار انخفاض أسعار الذهب؟ | الزهراء

الفيدرالي والدولار في الصدارة.. لماذا خفض دويتشه بنك توقعاته باستمرار انخفاض أسعار الذهب؟ | الزهراء

يشهد الذهب تراجعا ملحوظا وسط صعود قوي للدولار الأمريكي وتزايد توقعات رفع أسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي. فقد لامست أسعار الذهب اليوم الأربعاء أدنى مستوياتها في أسبوعين، مع استمرار تحول اهتمام المستثمرين من المخاوف الجيوسياسية إلى السياسة النقدية المتشددة واحتمالات استمرار التضخم، وهو ما يدعم الدولار على حساب المعادن الثمينة.

ومن جهة أخرى، ارتفع مؤشر الدولار الأمريكي إلى أعلى مستوياته في 13 شهرا، ما يزيد من تكلفة حيازة الذهب للمشترين من حاملي العملات الأخرى. وتتوقع الأسواق حاليا ثلاث زيادات في أسعار الفائدة من الاحتياطي الفيدرالي هذا العام، ارتفاعا من توقع لزيادة واحدة فقط قبل اجتماع البنك المركزي الأمريكي الأسبوع الماضي. ويأتي هذا في ظل تصريحات متشددة من مسؤولي الفيدرالي ومرونة الاقتصاد الأمريكي، ما يعزز احتمالية المزيد من التشديد النقدي.

كما أظهرت البيانات الفنية أن الذهب يواجه اختبارا حاسما عند مستوى 4000 دولار للأوقية. فمع استمرار الضغوط الناجمة عن توقعات الفيدرالي المتشددة وصعود الدولار، يتجه الذهب نحو هذا المستوى النفسي الهام. وفي حال كسره، قد يتسارع الزخم الهبوطي نحو 3800 دولار، وقد يشهد تصحيحا أعمق إذا استمرت موجة صعود الدولار. في المقابل، إذا جاءت قراءة مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي أضعف وتراجعت قيمة الدولار، فقد يعود الطلب على الذهب كملاذ آمن ويرتفع فوق مستوى 4000 دولار.

وإضافة إلى ذلك، تراجعت العقود الآجلة للذهب تسليم أغسطس بأكثر من 2% لتنهي الجلسة عند مستويات قريبة من 4054 دولارا للأوقية، في حين هبطت الفضة والبلاتين والبلاديوم بنسب أكبر بلغت نحو 4% و3% و3% على التوالي. ويترقب المستثمرون الآن صدور بيانات نفقات الاستهلاك الشخصي في الولايات المتحدة غدا الخميس، والتي تعد المعيار المفضل لدى الاحتياطي الفيدرالي لقياس التضخم، ومن شأن هذه البيانات أن توفر مؤشرات إضافية حول مسار السياسة النقدية الأمريكية.