خطت الإدارة الفنية بالاتحاد المصري لكرة القدم خطوة استراتيجية هامة نحو إنهاء أزمة الرخص التدريبية التي طال انتظارها، حيث عقد الدكتور جمال محمد علي، مدير إدارة المدربين، اجتماعاً موسعاً مع مسؤولي الاتحاد الأفريقي لكرة القدم “كاف”. وتركز الاجتماع حول حل المعوقات التقنية التي واجهت النظام الإلكتروني (السيستم) الخاص بدبلومات التدريب الأفريقية، والتي تسببت في تأجيل عدد من الدورات التدريبية المخصصة للمدربين المصريين لفترة زادت عن الشهرين.
انفراجة في أزمة النظام الإلكتروني لخرائط التدريب
أسفرت المباحثات المكثفة بين الجانبين المصري والأفريقي عن استجابة سريعة من “كاف”، حيث تم فتح النظام الإلكتروني بالفعل بعد إجراء سلسلة من التعديلات التقنية الضرورية على الجداول الزمنية المحددة سياقاً. ومن شأن هذه الخطوة أن تتيح البدء الفوري في دبلومات التدريب للحصول على الرخص التدريبية من فئة (B) في القاهرة، بالإضافة إلى الرخصتين (C) و(B) في محافظة الشرقية، وهو ما ينهي حالة الترقب لدى المئات من المدربين الذين توقفت مساراتهم المهنية بسبب هذا العطل التقني.
توسع في الرخص النوعية خلال الأشهر المقبلة
وفي إطار خطة التطوير الشاملة التي تتبناها إدارة المدربين، كشف الدكتور جمال محمد علي عن متابعة حثيثة للإجراءات التنفيذية الخاصة ببدء دورات تخصصية متقدمة. وتشمل هذه المسارات الرخص النوعية لمدربي حراس المرمى، وكرة القدم للصالات، بالإضافة إلى كرة القدم الشاطئية. وأوضح أن هذه الدورات المتخصصة تخضع حالياً للدراسة والتدقيق في أروقة الاتحاد الأفريقي، مع التخطيط لفتح النظام الإلكتروني الخاص بها خلال الأشهر القليلة المقبلة، مما يعزز من كفاءة الكوادر الفنية المصرية في مختلف التخصصات الكروية.
تسهيلات جديدة للمدربين الحاصلين على رخص دولية
وفي لفتة تنظيمية هامة تهدف إلى استقطاب الخبرات، وضع الدكتور جمال محمد علي ضوابط واضحة للمدربين المصريين الحاصلين على شهادات من اتحادات قارية أخرى. حيث تقرر السماح للمدرب الحاصل على دبلومة تدريبية من الاتحاد الآسيوي، الأوروبي، أو الأمريكي، بالالتحاق بالدبلومات الأفريقية من نفس المستوى الفني الذي يحمله. ويهدف هذا القرار إلى اختصار الوقت والجهد على المدربين، بحيث لا يضطر الحاصل على رخصة (C) دولية للبدء من المستوى الأدنى (D) في النظام الأفريقي، بل يحق له الانتقال المباشر للمستوى الموازي وفق الضوابط القارية المعمول بها.
تواصل الفعاليات الميدانية لمدربي الرخصة (A10)
على الصعيد الميداني، اختتم مدربو الرخصة (A10) فعاليات اليوم الرابع من دورتهم التدريبية الأولى بنجاح ملموس. وشهد اليوم محاضرات مكثفة تناولت مهارات الاتصال الفعال، والتدريبات “البليومترية” الحديثة، مع التركيز على كيفية توزيع الصفات البدنية والمهارات الأساسية للمراحل السنية من 6 إلى 15 عاماً. كما تطرقت الجلسات إلى الجوانب النفسية والذهنية والخططية، في مؤشر يعكس الرؤية العلمية التي تتبعها إدارة المدربين لرفع سوية العمل الفني في قطاعات الناشئين والبراعم بالأندية المصرية.
رؤية تحليلية لمستقبل الكادر الفني المصري
تعكس هذه التحركات الأخيرة إدراكاً عميقاً بضرورة مواكبة المعايير الدولية في تأهيل المدربين، فالعلاقة المباشرة والفعالة مع الاتحاد الأفريقي تضمن تدفق المادة العلمية الحديثة وتذليل العقبات البيروقراطية. إن دمج المدربين الحاصلين على رخص دولية في النظام الأفريقي بسهولة، يساهم في إثراء المدرسة التدريبية المصرية بتنوع الخبرات، ويضع الكرة المصرية على المسار الصحيح نحو استعادة ريادتها الفنية عبر إعداد جيل من المدربين المسلحين بالعلم والخبرة والمؤهلات المعتمدة قارياً ودولياً.
