بعد دراسة 250 ألف شخص.. علماء يكشفون أي الأبناء أكثر ذكاءً داخل الأسرة؟

بعد دراسة 250 ألف شخص.. علماء يكشفون أي الأبناء أكثر ذكاءً داخل الأسرة؟

كشفت دراسة علمية واسعة شملت نحو 240 ألف شخص، عن وجود فروق طفيفة في نتائج اختبارات الذكاء بين الإخوة حسب ترتيب الميلاد، حيث أظهرت النتائج تفوقًا محدودًا للأطفال الأكبر سنًا مقارنة بإخوتهم الأصغر، بفارق متوسط بلغ نحو 3.2 نقاط في بعض القياسات.

أي الأبناء أكثر ذكاء في الأسرة؟

وأوضحت الدراسة التي نشرتها مجلة Science، واستندت إلى بيانات شباب نرويجيين خضعوا لاختبارات خلال فترة التجنيد العسكري، ما وفر قاعدة بيانات كبيرة عززت من موثوقية النتائج، أن الفارق المسجل يظهر على مستوى المتوسطات الإحصائية فقط، ولا يعني بالضرورة أن الطفل الأكبر يتمتع بذكاء أعلى من إخوته في جميع الحالات. وأكد الباحثان النرويجيان بيتر كريستنسن وتور بيركيدال أن ترتيب الميلاد لا يعد عاملًا حاسمًا في تحديد القدرات العقلية للأفراد.

وأظهرت البيانات أن الأطفال البكر حققوا درجات أعلى نسبيًا، يليهم الإخوة الأصغر، إلا أن هذه الفروق ظلت محدودة عند النظر إلى الحالات الفردية، وكشف الباحثون فيها أن العوامل الأسرية والتربوية تفسر جانبًا كبيرًا من هذه النتائج، فالطفل الأول غالبًا ما يحظى باهتمام مباشر من الوالدين خلال سنواته الأولى، وهي مرحلة مهمة في تنمية المهارات اللغوية والمعرفية.

وحسب الدراسة، فإنه مع زيادة عدد الأبناء، يتوزع اهتمام الوالدين بين الأطفال، ما قد يؤدي إلى اختلاف طبيعة التحفيز والتفاعل داخل الأسرة، كما أن الطفل الأكبر غالبًا ما يتحمل أدوارًا إضافية مثل مساعدة إخوته الأصغر، وهو ما قد يسهم في تنمية مهارات التواصل والتنظيم والاستقلالية.

عوامل تؤثر على الذكاء

وشددت الدراسة على أن الذكاء يتأثر بمجموعة واسعة من العوامل، من بينها جودة التعليم، والوضع الاقتصادي للأسرة، والحالة الصحية، والاستقرار النفسي، ومستوى الرعاية خلال مراحل النمو المختلفة، مشيرة إلى أن الفروق الفردية بين الإخوة داخل الأسرة الواحدة قد تكون أكبر من الفروق المرتبطة بترتيب الميلاد نفسه، مؤكدين أن الأطفال الأصغر أو الأواسط ليسوا أقل قدرة بالضرورة، بل قد يستفيدون من خبرات أسرية مختلفة ومن خبرة الوالدين المتراكمة في التربية.