شهدت أسعار الذهب تراجعًا ملحوظًا اليوم الأربعاء، 24 يونيو 2026، لتلامس أدنى مستوياتها في نحو أسبوعين، مدفوعة بارتفاع قيمة الدولار الأمريكي وتصاعد التوقعات برفع أسعار الفائدة في الولايات المتحدة. وقد أثر هذا التراجع على كل من الأسواق العالمية والمحلية، حيث فقد المعدن النفيس جاذبيته كأصل لا يدر عائدًا في ظل سيناريو رفع الفائدة، بينما يستعد المستثمرون لبيانات اقتصادية أمريكية مهمة ستحدد مسار السياسة النقدية.
و سجل الذهب في المعاملات الفورية انخفاضًا بنسبة 0.6% ليصل إلى 4088 دولارًا للأوقية، بعد أن وصل في وقت سابق إلى أدنى مستوى له منذ 11 يونيو. كما هبطت العقود الأمريكية الآجلة للذهب تسليم أغسطس بنسبة 1.1% مسجلة 4103.7 دولارًا. ويأتي هذا الانخفاض في ظل صعود مؤشر الدولار الذي بلغ أعلى مستوياته منذ أكثر من عام، مما يزيد من تكلفة الذهب على المشترين من حائزي العملات الأخرى، ويقلص الطلب عليه.
كما انخفضت أسعار الذهب بأكثر من 22% منذ نهاية فبراير الماضي مع اندلاع الحرب الإيرانية. ويتزامن هذا الهبوط مع موجة بيع واسعة في الأسواق المالية، حيث عادة ما يقلص المستثمرون حيازاتهم من الذهب لتغطية خسائرهم في استثمارات أخرى خلال فترات التقلبات الشديدة. ويبين ذلك أن الذهب، رغم كونه ملاذًا آمنًا تقليديًا، يتأثر بالضغوط البيعية الكبيرة التي تجتاح الأسواق.
ومن جهة أخرى، تأثرت أسعار الذهب في مصر بهذا التراجع العالمي، حيث استقر سعر الجنيه الذهب عند حوالي 46680 جنيهًا، مسجلاً أدنى مستوياته منذ بداية العام الجاري. وفقد الجنيه الذهب ما يقرب من 7200 جنيه من قيمته خلال شهر يونيو وحده، متأثرًا بالانخفاض العالمي واستقرار سعر الدولار محليًا.
وتترقب الأسواق بحذر صدور بيانات نفقات الاستهلاك الشخصي في الولايات المتحدة غدًا الخميس، والتي تعد المؤشر المفضل لمجلس الاحتياطي الفيدرالي لقياس التضخم. وستقدم هذه البيانات مؤشرات إضافية حول اتجاه السياسة النقدية للبنك المركزي الأمريكي، مما سيؤثر بشكل مباشر على أسعار الذهب في الفترة القادمة.
