شهدت أسعار الذهب في مصر تراجعًا ملحوظًا خلال تعاملات اليوم الخميس، متأثرة بالانخفاضات المستمرة في الأسواق العالمية. وقد أدى هذا التراجع إلى خسارة عيار 21، الأكثر تداولًا في السوق المصرية، جزءًا من قيمته، حيث استقر عند مستوى 5650 جنيهًا للبيع و5590 جنيهًا للشراء، وذلك قبل إضافة رسوم المصنعية أو الدمغة. وتأتي هذه التطورات في ظل حالة من الترقب تسود الأسواق بخصوص المستجدات الاقتصادية والجيوسياسية العالمية التي تؤثر بشكل مباشر على أسعار المعدن الأصفر عالميًا ومحليًا.
وتعكس الانخفاضات الحالية استمرار لموجة هبوط حادة يشهدها الذهب المحلي منذ بداية شهر يونيو، حيث فقد جرام الذهب عيار 21 ما يقارب 960 جنيهًا خلال هذا الشهر وحده، ليهبط من مستوى قريب من 6750 جنيهًا إلى مستوياته الحالية، مسجلًا تراجعًا بنحو 14% في أقل من شهر. ومنذ بداية عام 2026، محا الذهب جميع مكاسبه، مسجلًا أمس أدنى مستوى له منذ بداية العام.
ومن جهة أخرى، تشير التقديرات الحالية في الأسواق العالمية إلى احتمال بنسبة 88% لقيام الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي برفع أسعار الفائدة قبل نهاية العام، وهو ما يبقي الضغوط قائمة على أسعار الذهب العالمية. وقد سجلت الأونصة العالمية تراجعًا بنسبة 0.7% خلال تعاملات اليوم لتصل إلى أدنى مستوى عند 4050 دولارًا للأونصة، بعد أن افتتحت التداولات عند 4111 دولارًا، قبل أن تتداول قرب 4080 دولارًا وقت إعداد التقارير.
كما ساهم استقرار سعر الصرف في مصر وتراجع الطلب على السبائك والعملات الذهبية خلال الأيام الأخيرة في زيادة الضغوط على الأسعار المحلية. وقد فضل المستهلكون تأجيل قرارات الشراء ترقبًا لمزيد من الانخفاضات، مما قلص الفجوة بين السعر المحلي والسعر العادل الذي يعتمد على السعر العالمي وسعر الصرف. وتتجه الأنظار الآن إلى حركة سعر الأونصة عالمياً، باعتباره العامل الأكثر تأثيرًا على السوق المحلية في ظل استقرار سعر الصرف الحالي.
