دون تغيير.. سعر الذهب الآن في الصاغة | الزهراء

دون تغيير.. سعر الذهب الآن في الصاغة | الزهراء

شهدت أسعار الذهب تذبذبًا ملحوظًا في التعاملات الأخيرة، حيث سجل المعدن الأصفر تراجعًا ملحوظًا على الصعيد العالمي والمحلي، الأمر الذي أثار اهتمام المستثمرين والمواطنين. فقد انخفض سعر الأوقية إلى ما دون 4000 دولار، وهو أدنى مستوى له منذ نوفمبر الماضي، مما يعكس تحولات في بوصلة السوق العالمية وتوقعات السياسة النقدية. ويأتي هذا التراجع في ظل تزايد الرهانات على رفع أسعار الفائدة في الولايات المتحدة، وقوة الدولار الأمريكي التي تضغط على الذهب كأصل بديل.

وفي السوق المصري، تأثرت أسعار الذهب بهذه التراجعات العالمية، وسجل عيار 21 الأكثر تداولًا مفاجأة بالانخفاض بنحو 15 جنيهًا في منتصف تعاملات اليوم، ليصل سعر البيع إلى 5725 جنيهًا بدون مصنعية. كما تراجع سعر الجنيه الذهب ليسجل نحو 45800 جنيه للبيع. ويعكس هذا التذبذب حالةً من عدم اليقين في الأسواق المحلية، مدفوعة بالمتغيرات الاقتصادية العالمية وتحركات سعر صرف الدولار.

ومن جهة أخرى، يرى خبراء اقتصاديون أن التراجع الحالي للذهب قد يكون مؤقتًا ومدفوعًا بتوقعات رفع أسعار الفائدة على الدولار الأمريكي. وقد أشار الخبير الاقتصادي هاني توفيق إلى أن انتهاء تهديدات الحرب وتوقع رفع الفائدة على الدولار، الذي يعتبر العدو الأول للذهب، ساهما في هذا الانخفاض. وقد نصح المدخرين بعدم التهور بالبيع لأن عودة ارتفاع الذهب مؤكدة تاريخيًا، بينما يُنصح المستثمرون بالبدء في تكوين متوسطات سعرية بدءًا من تاريخ إعلان قرار الفائدة.

كما حافظت بعض الأعيرة على استقرارها النسبي خلال مستهل تعاملات اليوم الجمعة، بعد موجة هبوط قوية تعرض لها المعدن النفيس على مدار شهر يونيو، لتتراجع الأسعار إلى أدنى مستوياتها منذ ديسمبر الماضي. ورغم الارتفاع الطفيف الذي شهدته بعض الأعيرة مثل عيار 21 ليبلغ 5730 جنيهًا، إلا أن الاتجاه العام ظل يشير إلى ترقب الأسواق لبيانات اقتصادية أمريكية جديدة قد تؤثر على توقعات أسعار الفائدة واتجاه السياسة النقدية.

ويظل تراجع الذهب دون مستوى 4000 دولار للأوقية عاملًا يفتح المجال أمام مزيد من التراجعات، بينما تظل قوة الدولار الأمريكي والتطورات الاقتصادية العالمية من أبرز العوامل المؤثرة على أسعار المعدن الأصفر. ويؤكد الخبراء أن شراء الذهب الآن هو أفضل استراتيجية للمدخرين، حيث أن التراجع الحالي هو تصحيح فني، والتاريخ يؤكد أن الذهب يعوض خسائره ويصنع قممًا جديدة بعد كل دورة رفع فائدة.