شهدت أسعار الذهب في مصر اليوم الجمعة الموافق 26 يونيو 2026 استقراراً ملحوظاً، حيث تماسك سعر جرام الذهب عيار 21 عند مستوى 5700 جنيه. يأتي هذا الاستقرار بعد فترة من التراجعات الحادة التي سجلها السوق المحلي خلال شهر يونيو الجاري، حيث فقد الذهب حوالي 16% من قيمته، أي ما يعادل أكثر من 1100 جنيه للجرام الواحد. هذه الموجة الهبوطية كانت الأقوى منذ أشهر، ودفعت بأسعار الذهب إلى أدنى مستوياتها منذ ديسمبر الماضي، ليتداول الجنيه الذهب عند حوالي 45600 جنيه.
و من جهة أخرى، تأثرت أسعار الذهب في السوق المصري بشكل مباشر بالانخفاضات الحادة في أسعار الأوقية العالمية، بالإضافة إلى استمرار تراجع سعر صرف الدولار مقابل الجنيه في البنوك المحلية، والذي اقترب من 49.70 جنيه للدولار. هذه العوامل مجتمعة ساهمت في الضغط على تسعير الذهب محلياً. ورغم هذا الاستقرار الحالي، لا يزال المستثمرون يترقبون بحذر تطورات أسعار الذهب العالمية والبيانات الاقتصادية الأمريكية، التي تُعد محددات رئيسية لاتجاهات السوق في الفترة القادمة.
كما أظهرت تحليلات السوق أن كسر المستوى النفسي عند 6000 جنيه للجرام زاد من الضغوط البيعية، بعد أن فقد الذهب مستويات دعم متتالية وصولاً إلى 5650 جنيهاً ثم 5620 جنيهاً للجرام. ومع ذلك، ارتفعت أسعار الذهب عالمياً اليوم لتسجل الأوقية نحو 4048 دولاراً، مدعومة بتراجع محدود في قوة الدولار وعوائد السندات بعد صدور بيانات التضخم الأمريكية، مما دفع المستثمرين إلى تقليص رهاناتهم على تشديد السياسة النقدية الأمريكية.
و رغم التحسن الأخير، لا تزال الأسواق تتوقع استمرار السياسة النقدية الأمريكية المشددة لفترة أطول، مما يفسر حالة التذبذب في أسعار الذهب. ويرى خبراء أن الطلب الرسمي على الذهب لا يزال مرتفعاً، مع استمرار البنوك المركزية في زيادة احتياطياتها من الذهب كأصل استراتيجي في إدارة الاحتياطيات النقدية، وهو ما قد يوفر دعماً للأسعار على المدى المتوسط، رغم التقلبات المتوقعة.
