واصلت أسعار الذهب في السوق المحلية المصرية استقرارها اليوم الأحد، لتختتم الأسبوع الماضي بسابع تراجع متتالٍ، محوًا بذلك معظم مكاسبها المسجلة منذ بداية العام. وقد أثارت هذه التقلبات اهتمام المواطنين والمستثمرين على حد سواء، في ظل ترقبهم لتحركات الأسعار العالمية والتغيرات الاقتصادية التي تؤثر بشكل مباشر على المعدن الأصفر، خصوصًا مع اقتراب موعد الزواج والمستقبل المالي.
واستقر سعر جرام الذهب عيار 24، الأعلى نقاءً، عند نحو 6606 جنيهات، في حين بلغ سعر جرام الذهب عيار 21، الأكثر تداولاً في السوق المصرية، نحو 5780 جنيهًا. كما سجل جرام الذهب عيار 18 نحو 4954 جنيهًا، بينما وصل سعر الجنيه الذهب إلى 46240 جنيهًا، وذلك دون احتساب تكلفة المصنعية أو الضرائب التي تختلف من صاغة لأخرى.
كما أظهرت الأوقية العالمية نهاية أسبوع على خسارة بنحو 1.6%، مسجلة 4088 دولارًا، وهو رابع تراجع أسبوعي على التوالي. ويتجه المعدن الأصفر لإنهاء شهر يونيو على هبوط حاد بنحو 452 دولارًا، أو ما يقارب 10%، مما يدفعه لتسجيل أكبر خسارة شهرية منذ بداية عام 2026. وتأتي هذه الانخفاضات وسط ضغوط قوة الدولار الأمريكي واستمرار السياسة النقدية المتشددة للاحتياطي الفيدرالي.
ويعزى هذا التراجع المستمر في أسعار الذهب محليًا إلى عدة عوامل، أبرزها انخفاض سعر الأونصة عالميًا وتراجع سعر صرف الدولار مقابل الجنيه المصري في البنوك. وقد أدى ذلك إلى تقليص الفجوة السعرية بين السعر المحلي والسعر العادل، مما ساهم في استقرار المعروض من السبائك والعملات الذهبية بعد فترة من الطلب المرتفع.
ومن جهة أخرى، تشير التوقعات إلى استمرار التذبذب في الأسواق العالمية، مما يؤثر بشكل كبير على اتجاهات المعدن الأصفر محليًا. ويترقب المتعاملون في سوق الصاغة بحذر تحركات الأسعار خلال الفترة المقبلة، مع الأخذ في الاعتبار أن هذا الهبوط يندرج ضمن نطاق التصحيح بعد ارتفاعات قياسية سجلها الذهب في الشهور الماضية، بيد أن الاتجاه العام لا يزال صاعدًا على المدى الطويل بسبب عوامل هيكلية داعمة للأسعار.
