تواصل أسعار الذهب تراجعها عالميا ومحليا مع بداية تعاملات الأحد، مسجلة خسائر للأسبوع السابع على التوالي في السوق المصري، في حين شهدت الأسواق العالمية انخفاضا للأسبوع الرابع بضغط من قوة الدولار وتوقعات رفع أسعار الفائدة. ويترقب المستثمرون والمستهلكون المقبلون على الزواج التطورات الحالية في ظل التذبذب الاقتصادي العالمي الذي يؤثر بشكل مباشر على تحركات المعدن الأصفر.
ويشغل سعر الذهب اليوم اهتمام الكثيرين، مع تأثره بعدة عوامل منها التحركات العالمية للأوقية وسعر صرف الدولار وحجم الطلب المحلي. وأظهرت البيانات أن الذهب قد تكبد خسائر كبيرة، حيث تجاوز إجمالي التراجع منذ بداية يونيو 1100 جنيه للجرام في مصر، أي ما يعادل انخفاضاً يقترب من 16%. وقد انخفض سعر الذهب عيار 21 بنسبة 4.88% خلال الأسبوع الماضي، ليلامس أدنى مستوياته منذ ديسمبر 2025 قبل أن يستعيد جزءاً من قيمته.
ومن جهة أخرى، استقرت أسعار سبائك الذهب في الإمارات عند مستويات مرتفعة يوم السبت، مما يعكس استمرار الطلب على الملاذ الآمن وسط حالة عدم اليقين في الأسواق العالمية. وقد بلغ سعر سبيكة الذهب وزن جرام واحد 7,942 درهماً إماراتياً (ما يعادل 145 دولاراً)، بينما وصلت أوقية الذهب إلى 219,306 دراهم. ويؤكد خبراء أسواق المعادن الثمينة أن الاستثمار في الذهب لا يزال قوياً، مدعوماً بالتقلبات الاقتصادية العالمية وتوجه المستثمرين نحو الأصول الأكثر أماناً.
وفي سياق متصل، ارتفع سعر الذهب عالميا بشكل طفيف بنهاية تعاملات يوم أمس الجمعة بنسبة 1.3% إلى 4077.64 دولار للأوقية (الأونصة)، ورغم ذلك سجل المعدن الأصفر خسارة أسبوعية بنسبة 2.1%. ويعزى هذا الارتفاع الطفيف إلى انخفاض الدولار وضعف التوقعات برفع أسعار الفائدة الأمريكية بعد صدور بيانات التضخم. ومع ذلك، تبقى الأسعار تحت الضغط حيث يتجه المعدن النفيس لتسجيل خسارة للأسبوع الرابع على التوالي، متأثراً بقوة الدولار وتوقعات تشديد السياسة النقدية الأمريكية.
كما يتوقع المتعاملون في الأسواق رفع أسعار الفائدة الأمريكية ثلاث مرات هذا العام، مع احتمال بنسبة 64% لتطبيق زيادة في سبتمبر. وقد أدت هذه التوقعات إلى خلق زخم صعودي قوي للدولار، مما ساهم في هذا الانخفاض الأسبوعي لأسعار الذهب. ورغم أن الذهب يُنظر إليه كأداة للتحوط من التضخم، فإنه يميل إلى فقدان جاذبيته في بيئة تتسم بارتفاع أسعار الفائدة كونه من الأصول التي لا تدر عائداً.
