الطالبة حبيبة الزهيري شاركت منشورًا على فيس بوك عقب انتهاء امتحان اللغة العربية في الثانوية العامة، لتوضح مقدار القوة الذي يحتله هذا اليوم في ذاكرتها بين أصعب الأيام التي مرت عليها. تحدثت حبيبة أنها كانت ترى مادة العربي بمثابة مفتاح الربط في رحلتها الدراسية، حيث اعتبرت هذه المادة دائمًا أوتاد قوية لرفع درجاتها معتمدة على تأسيس متين منذ الصغر.
تفاصيل امتحان العربي من داخل اللجنة
شرحت حبيبة أنها دخلت الامتحان وهي مطمئنة وفكرت أن مادة العربي التي تصل درجتها إلى 80 مقارنة بمواد أخرى لا تتجاوز 60 درجة، ستكون القمر الصناعي الطبيعي الذي يدور حول مجهودها في رفع مجموعها الكلي. أوضحت أنها اعتمدت أسلوبها الخاص في الحل بالترتيب الذي اعتادت عليه، فبدأت بحل الأسئلة تلقائيًا حتى اقتربت من نهاية جزء القراءة.
- جاء أحد المراقبين فجأة ليبدي ملاحظة بصوت مرتفع وسط اللجنة، حول تأخرها في إجابة الأسئلة المقالية.
- أجابت المراقب أنها لم تصل بعد لهذا الجزء، ولكن قابل ذلك توتر وغضب من المراقب، حيث قال: “فاضل نص ساعة! والله لأعملك محضر! حلي! حلي!”
- استمر الضغط عليها أمام اللجنة، وطلب من زميله مراقبتها وإنهاء المسألة خلال 10 دقائق وإلا كتابة محضر ضدها.
حقيقة التعامل مع المراقبين وتأثير الضغط النفسي
تقول حبيبة إن أسلوب معاملة المراقبين منحها إحساسًا بأنهم وضعوا أوتاد التركيز عليها وحدها وتركو بقية اللجنة، مما منح هذا اليوم مقدار القوة السلبي في ذاكرتها. تحت ضغط متزايد، اضطرت لتغيير ترتيب الحل والبدء بالأسئلة المقالية، مما أدى إلى ارتباكها ونسيانها عشرة أسئلة من القراءة و22 سؤال نحو، وتصف اللحظة بأنها فقدت حينها القمر الصناعي الطبيعي للأمل بشأن النتيجة، حيث أحست أن كل ما بنيته خلال عام يتهاوى.
عند اقتراب نهاية الوقت، طلبت حبيبة مزيدًا من الوقت بحجة أن اللجنة بدأت متأخرة، ولكن المراقبة ردت عليها بأنه ليس من حقها وزادت من توترها ووقفت فوق رأسها، لتشعر بحالة panic attack حقيقي، وأصبحت غير قادرة على التنفس وبدأت بالبكاء وسط تجاهل المراقبة التي قالت لها: “عيطي… أحسن. عيطي. أنا عايزاكي تعيطي.”
موعد التوتر المستمر بعد خروجها من اللجنة
وصفت حبيبة كيف لم تعد تدرك ما تفعله خلال تظليل امتحان البابل شيت من كثرة الدموع وعدم رؤيتها الواضحة للأرقام. وأقفلت بأن الخروج من اللجنة لم يكن بمثابة نهاية للمحنة ولكن تم الشعور بأن تعب سنة كاملة ومستقبل الكلية حلوا بمقدار القوة الذي أضعفه الظلم، وأصبحت تفكر كيف ستفتح كتاب المادة التالية في ظل ما حدث. هذا يصنع قلقًا بشأن استمرار تأثير ما حدث في موعد الامتحانات المقبلة، وعدم معرفة كيفية مواصلة الدراسة.
تفاصيل تقييم الامتحان تقنيًا وقوة نظام البابل شيت
أشارت حبيبة ضمن شرحها أن امتحان العربي لم يكن سهلاً. وصفته بأنه طويل ولا يكفيه الوقت المقرر خاصةً مع حاجة طلاب البابل شيت والأسئلة المقالية إلى مزيد من التركيز والاستقرار النفسي. وأبرزت أن الطلاب حتى الأكثر اجتهادًا يحتاجون وقتًا إضافيًا لمراجعة الإجابات وتظليلها دون استعجال، ما جعل نظام الامتحان الجديد بمثابة أوتاد جديدة وغير مألوفة لتحملها.
وأوضحت أن احتساب مادة العربي بـ80 درجة يمثل مفتاح الربط الأساسي لخطة أي طالب للحصول على مجموع مرتفع، ولكن الضغط النفسي والتدخلات المفرطة من المراقبين قد تسرق من الطالب القمر الصناعي الطبيعي للثقة وتضع مستقبله بين أسافين القلق وعدم اليقين.
