شهدت أسعار الذهب في مصر اليوم الاثنين تماسكًا نسبيًا وسط استقرار عالمي للأوقية، حيث افتتحت تداولاتها فوق مستوى 4000 دولار، وذلك في ظل معادلة اقتصادية معقدة تجمع بين الضغوط الجيوسياسية العالمية والسياسة النقدية المتشددة للولايات المتحدة. وقد أظهرت السوق المحلية مرونة في مواجهة التراجعات العالمية، مدعومة باستقرار سعر صرف الجنيه المصري، مما قلل من حدة تقلبات الأسعار داخل جمهورية مصر العربية.
ومن جهة أخرى، سجل سعر جرام الذهب عيار 21، الأكثر رواجًا في السوق المصرية، ارتفاعًا طفيفًا اليوم ليصل إلى 5800 جنيه. كما بلغ سعر عيار 24 نحو 6628 جنيهًا، وسجل عيار 18 حوالي 4971 جنيهًا، في حين وصل سعر الجنيه الذهب إلى 46400 جنيه. تأتي هذه التحركات وسط ترقب المستثمرين لأي تغيرات جديدة قد تطرأ على الأسواق العالمية، والتي تتأثر بعدة عوامل أبرزها سعر الأوقية عالميًا وسعر صرف الدولار.
كما أن استقرار سعر صرف الجنيه المصري عند 49.46 جنيه للدولار ساهم في الحد من تأثير الهبوط العالمي على أسعار الذهب في السوق المحلية، على الرغم من أن الأوقية العالمية استقرت قرب مستوى 4091 دولارًا. هذا الاستقرار النسبي في السوق المحلية يعكس ضعف السيولة وتراجع نشاط البيع والشراء، حيث تم تسجيل تحديث سعري واحد فقط اليوم، مما يشير إلى تباطؤ في السوق سواء لدى تجار الجملة أو محلات التجزئة.
وتبقى العوامل العالمية هي المحرك الرئيسي لاتجاه الأسعار خلال المرحلة الراهنة، مع استمرار توقعات بارتفاع أسعار الفائدة في الولايات المتحدة وقوة الدولار الأمريكي. ومع ذلك، فإن مشتريات البنوك المركزية المستمرة وعودة التدفقات الاستثمارية إلى الصناديق المدعومة بالذهب، بالإضافة إلى أي انفراجة محتملة في الملف الإيراني، تمثل عوامل داعمة لارتفاع الذهب على المدى الطويل.
