دوّن مصطفى شوبير، حارس مرمى منتخب مصر والنادي الأهلي، فصلاً جديداً ومثيراً في سجلات التاريخ الكروي المصري، وذلك بعد مشاركته الأساسية في مواجهة المنتخب المصري الحاسمة أمام نظيره الأسترالي ضمن منافسات دور الـ 32 من بطولة كأس العالم 2026. هذا الظهور لم يكن عادياً، بل حمل في طياته رقماً قياسياً جعل من شوبير الصغير الحارس الأكثر مشاركة في تاريخ مشاركات مصر المونديالية.
نجح مصطفى شوبير في كسر الرقم التاريخي الذي ظل صامداً لأكثر من ثلاثة عقود والمسجل باسم والده، أحمد شوبير، أسطورة حراسة المرمى المصرية. فبعد مشاركته في المباراة الرابعة له ضمن النسخة الحالية من المونديال، تجاوز مصطفى رقم والده الذي توقف عند 3 مباريات فقط، حققها خلال المشاركة التاريخية لمنتخب مصر في كأس العالم 1990 بإيطاليا.
قائمة الأكثر مشاركة في حراسة عرين الفراعنة بالمونديال
بهذا الإنجاز الجديد، أعاد مصطفى شوبير ترتيب قائمة حراس المرمى المصريين الذين نالوا شرف الذود عن عرين “الفراعنة” في نهائيات كأس العالم، ليتربع على القمة منفرداً. وتأتي قائمة الترتيب التاريخي للحراس المصريين كالتالي:
| الحارس | عدد المباريات في كأس العالم |
|---|---|
| مصطفى شوبير | 4 مباريات (مستمر) |
| أحمد شوبير | 3 مباريات |
| محمد الشناوي | مباراتان |
| مصطفى كامل منصور | مباراة واحدة |
| عصام الحضري | مباراة واحدة |
بصمات لا تُنسى في الإنجاز المونديالي
لا يقتصر تميز مصطفى شوبير في هذه النسخة على الأرقام القياسية فحسب، بل يمتد ليشمل الدور القيادي والمؤثر الذي لعبه في قيادة المنتخب الوطني للوصول إلى الأدوار الإقصائية للمرة الأولى في تاريخ الكرة المصرية. فقد أظهر “شوبير الصغير” ثباتاً انفعالياً كبيراً وتألقاً لافتاً في التعامل مع التسديدات والكرات العرضية، مما جعله أحد الأعمدة الرئيسية التي استند إليها الجهاز الفني في رحلة الوصول إلى دور الـ 16.
هذا التألق لم يكن وليد الصدفة، بل جاء نتيجة تراكم للخبرات وتدريبات مكثفة أهلت الحارس للتعامل مع ضغوط المباريات المونديالية الكبرى. وبفضل حضوره الطاغي بين الخشبات الثلاث، نجح في حماية مرماه في اللحظات الحرجة، مما عزز من ثقة زملائه والجماهير المصرية التي باتت تراه رمزاً للأمان الدفاعي في هذا الجيل الذهبي.
ويستمر مصطفى شوبير في كتابة التاريخ، متطلعاً لمواصلة مسيرته المظفرة مع الفراعنة في الأدوار القادمة من كأس العالم 2026. إن تجاوز إرث والده لم يكن مجرد صدفة رقمية، بل هو تتويج لمسيرة صاعدة بقوة، تؤكد أن شوبير الصغير يمتلك كل المقومات ليكون الحارس الأبرز في تاريخ مصر، باحثاً عن إنجازات أكبر تضاف إلى سجله المونديالي المرصع بالذهب.
