زف الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، بشرى سارة لأصحاب الأنشطة التجارية والمشروعات، خلال مؤتمره الصحفي الأخير، حيث تطرق إلى تفاصيل الرؤية الحكومية الحالية والمستقبلية لملف تسعير الكهرباء. وأكد مدبولي حرص الدولة على إدارة هذا الملف الحيوي بتوازن دقيق يضمن استمرارية تقديم الخدمة بأعلى كفاءة، مع مراعاة الأبعاد الاقتصادية ومعدلات التضخم لعدم إرهاق الأسواق.
وأوضح رئيس الوزراء أن الهدف الاستراتيجي للحكومة في المرحلة الحالية هو تأمين الإمدادات الكهربائية بشكل مستدام وتجنب العودة لأي سيناريوهات تتعلق بتخفيف الأحمال، مما يساهم في دعم استقرار الأنشطة التجارية والصناعية ودفع عجلة الإنتاج في مختلف القطاعات.
أبرز القرارات والتوجيهات بشأن كهرباء الأنشطة التجارية
شملت تصريحات رئيس الوزراء مجموعة من النقاط المحورية المتعلقة بتسعير استهلاك الكهرباء للقطاع التجاري، والتي جاءت كالتالي:
- المراجعة الدورية للأسعار: دراسة هيكل أسعار الكهرباء التجارية بدقة لضمان استمرار العمل دون أعباء مفاجئة تؤثر على الأسعار النهائية للسلع والخدمات.
- مراعاة التضخم الاقتصادي: ربط احتساب شرائح الاستهلاك وتعديلاتها بالمؤشرات الاقتصادية لتجنب تشكيل أي ضغط إضافي على القطاع الاستثماري والتجاري.
- دعم المشروعات الصغيرة: توجيه أقصى درجات الرعاية والمراعاة للمشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر لضمان تنافسيتها وقدرتها التشغيلية في السوق.
- استدامة الخدمة كأولوية: ربط أي تحريك للأسعار بالتكلفة الفعلية للإنتاج وتوفير الوقود، لضمان استقرار الشبكة القومية للكهرباء وعدم انقطاع التيار.
عودة لجنة التسعير التلقائي للمحروقات وأسباب التثبيت
وعلى صعيد متصل بملف الطاقة، أعلن الدكتور مصطفى مدبولي عن عودة العمل بلجنة التسعير التلقائي للمنتجات البترولية بشكل دوري ومنتظم بداية من الربع الأول للعام المالي الجاري، لتقوم بمراجعة الأسعار كل 3 أشهر وفقاً للمعايير العالمية المعتمدة.
ولشرح أسباب عدم خفض أسعار البنزين مؤخراً رغم التراجع العالمي لأسعار النفط، يمكن تلخيص الموقف الحكومي في الجدول التالي:
| المعيار / الحدث | التوضيح والموقف الحكومي |
|---|---|
| آلية عمل لجنة التسعير | تحديد الأسعار يتم بناءً على تقييم فترات زمنية محددة (متوسطات أسعار النفط وسعر الصرف) وليس بناءً على تحركات لحظية للسوق. |
| سبب تثبيت الأسعار الحالية | تحمل الهيئة العامة للبترول أعباءً مالية ضخمة سابقة وفروق أسعار كبيرة لم يتم تمريرها للمواطن خلال الفترات الماضية. |
| تأثير الأزمات العالمية السابقة | الدولة استوعبت صدمة قفزة أسعار النفط عالمياً عندما بلغت مستويات قياسية بنحو 125 دولاراً للبرميل في شهر أبريل الماضي لحماية المستهلك. |
وتعكس هذه الإيضاحات الشفافية التي تنتهجها الحكومة في التعامل مع ملفات الطاقة، ومحاولاتها المستمرة لإحداث توازن عادل بين التكلفة الفعلية الباهظة للإنتاج والاستيراد، وبين حماية المواطن والأسواق من الصدمات السعرية العنيفة لضمان استمرار حركة الاقتصاد الوطني.
