نجيب ساويرس يكشف أسباب تراجع الذهب ومستقبله بعد الحروب

نجيب ساويرس يكشف أسباب تراجع الذهب ومستقبله بعد الحروب

ساويرس , أكد رجل الأعمال المهندس نجيب ساويرس أن أسعار الذهب العالمية تواجه ضغوطًا بيعية ملحوظة في الوقت الراهن، مرجعًا ذلك إلى استمرار الصراعات والحروب لفترات طويلة.

وأوضح ساويرس أن طبيعة الحروب تفرض على القوى الاقتصادية والمستثمرين الحاجة إلى سيولة نقدية هائلة وسريعة، مما يدفع المحافظ الاستثمارية الكبرى والصناديق العالمية إلى تسييل وبيع جزء من أصولها التي حققت طفرات سعرية ومكاسب قوية —وعلى رأسها الذهب— لتوفير “الكاش” اللازم لإدارة الأزمات.

 

الذهب
الذهب

جني أرباح اضطراري: لماذا يبيع المستثمرون الذهب في ذروة الأزمات؟

وفي مقابلة حصرية مع شبكة “سي إن إن”، أشار ساويرس إلى أن شريحة واسعة من المستثمرين كانت قد دخلت سوق الذهب واشترت المعدن النفيس عند مستويات سعرية منخفضة نسبيًا تتراوح بين 2000 و2500 دولار للأوقية. ومع وصول الأسعار إلى مستويات قياسية مرتفعة، بات البيع حاليًا يمثل فرصة ذهبية مزدوجة؛ فهو من جهة يحقق لهم أرباحًا رأسمالية ممتازة، ومن جهة أخرى يوفر السيولة الفورية المطلوبة لمواجهة تداعيات المشهد العالمي الراهن.

وأضاف أن هذه التحركات السعرية الحالية، رغم ما يبدو عليها من تراجع، لا تخرج عن كونها تطورًا طبيعيًا لحركة الأسواق وصعودها وهبوطها في ظل الظروف الجيوسياسية الاستثنائية التي يمر بها العالم.

 

ساويرس يتوقع قفزة تاريخية مرتقبةساويرس يتوقع قفزة تاريخية مرتقبة
ساويرس-يتوقع-قفزة-تاريخية-مرتقبة

ساويرس يتوقع قفزة تاريخية مرتقبة: الذهب نحو الـ 5000 دولار بعد انتهاء الصراعات

وحول الرؤية المستقبلية للملاذ الآمن، توقع ساويرس قفزة تاريخية في أسعار الذهب بمجرد انتهاء الحروب وعودة الاستقرار النسبي إلى مساره الطبيعي. ورسم خارطة سعرية يتوقع فيها أن تنطلق الأوقية لتتحرك في نطاق مستهدف يتراوح بين 4500 و5000 دولار.

وعزا ساويرس هذا الصعود القياسي المتوقع إلى استمرار وتيرة الإنفاق المرتفع على قطاعات الدفاع والتسليح حول العالم؛ حيث سيبقي هذا الإنفاق العسكري المتنامي على المخاوف الاقتصادية ومعدلات التضخم مرتفعة، مما يجعل الذهب الخيار الأول والملجأ الأخير لحفظ قيمة التحوط المالي عالميًا.

 

 الدولار  الدولار
الدولار

هيمنة الأخضر مستمرة: محاولات الصين وروسيا لم تنهِ “عصر الدولار”

وفي سياق متصل بالمنظومة النقدية العالمية، حسم نجيب ساويرس الجدل المثار حول انهيار العملة الأمريكية، مؤكدًا أن المشهد الحالي لا يمثل بأي حال من الأحوال نهاية عصر الدولار. واعترف ساويرس بأن إفراط الولايات المتحدة في استخدام عملتها كأداة للضغط السياسي وفرض العقوبات دفع قوى اقتصادية كبرى لمحاولة التمرد على هذه التبعية.

وأوضح أن دولًا بحجم الصين وروسيا تعملان بجدية على خلق مسارات مالية وتجارية بديلة للحد من سيطرة واشنطن على حركة التجارة الدولية، إلا أنه شدد على أن تلك الخطوات والمساعي -رغم جديتها- لم تنجح حتى الآن في إنهاء الدور المحوري والقيادي للدولار كعملة احتياط أولى للاقتصاد العالمي، رغم نجاحها الجزئي في تقليص نفوذه لدى بعض الأقطاب.