من ترامب إلى ماكرون و11 آخرين على رأس قائمة اغتيالات إيران بعد رسالة مجتبى خامنئي

من ترامب إلى ماكرون و11 آخرين على رأس قائمة اغتيالات إيران بعد رسالة مجتبى خامنئي

ترامب , أثارت صحيفة “همشهري” اليومية، الواجهة الإعلامية البارزة التابعة لبلدية طهران وأكثر الصحف انتشارًا في إيران، موجة عارمة من الجدل السياسي والدولي عقب نشرها صورة تعبيرية متطورة مُولدة بواسطة تقنيات الذكاء الاصطناعي. وتُظهر الصورة المنشورة كلاً من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على رأس قائمة اغتيالات “افتراضية” تضم 13 شخصية من كبار القادة السياسيين والعسكريين في العالم.

وجاءت الصورة بتصميم يحمل دلالات انتقامية واضحة، حيث ظهر ترامب ونتنياهو بملابس السجناء ذات اللون البرتقالي، مع وضع علامات تصويب زرقاء وحمراء (أهداف القنص) بدقة على جبهتيهما. ويعكس هذا الإجراء التصعيدي وتيرة التهديدات المتصاعدة من جانب طهران التي تتوعد بتنفيذ عمليات انتقامية واسعة النطاق ضد من تصفهم بـ “مجرمي الحرب”.

 ترامب على قائمة اغتيالات إيران
ترامب-على-قائمة-اغتيالات-إيران

 

من ترامب إلى روما: خريطة الوجوه المستهدفة في قائمة “الحرس”

لم تقتصر القائمة البصرية التي صدرت عن الماكينة الإعلامية الإيرانية على زعيمي أمريكا وإسرائيل، بل امتدت لتشمل مصفوفة من القادة والمسؤولين الغربيين والإسرائيليين الحلفاء. وكان من أبرز الوجوه التي وضعت الكنيسة الإعلامية الإيرانية علامات التصويب عليها:

المعسكر الإسرائيلي: وزير الدفاع يسرائيل كاتس، ووزير الخارجية جدعون ساعر، إلى جانب رئيس الأركان إيال زامير.

الإدارة الأمريكية: وزير الخارجية ماركو روبيو، ووزير الحرب بيت هيجسيث، وقائد القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) الجنرال برادلي كوبر.

القادة الأوروبيون: الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، المستشار الألماني فريدريش ميرتس، ورئيسة الوزراء الإيطالية جورجا ميلوني.

 

 قائمة اغتيالات إيران قائمة اغتيالات إيران
قائمة اغتيالات إيران

فتوى الدم والوريث: بيان مجتبى خامنئي يُشعل رغبة “الانتقام الحتمي”

تزامن نشر هذه المنشورات والرسائل البصرية الحادة مع صدور بيان رسمي وتصريحات بالغة الأهمية للمرشد الأعلى الإيراني الجديد، مجتبى خامنئي (نجل المرشد الراحل علي خامنئي)؛ حيث تعهد صراحة بالثأر لدم والده الراحل الذي اغتيل مؤخرًا. وأكد مجتبى خامنئي في بيانه المكتوب الذي تلي عبر وسائل الإعلام الرسمية أن “الانتقام لدماء المرشد وبقية الشهداء هو مطلب شعبي وجماهيري للأمة الإيرانية، وسيتم تنفيذه حتمًا في القريب العاجل”.

ولم تكن هذه المرة الأولى التي تلجأ فيها صحيفة “همشهري” لتصدير هذه المشاهد؛ إذ سبق لها في الأول من يوليو الجاري نشر صورة منفردة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب بعلامة قنص تتوسط جبينه، مصحوبة بمانشيت عريض كتب بأحرف بارزة: “الانتقام أمر لا مفر منه”، مع خطوط فرعية تؤكد ضرورة القصاص من القادة الغربيين.

 

مجتبي خامنئيمجتبي خامنئي
مجتبي-خامنئي

ما وراء المؤسسات الرئاسية: تدويل الانتقام وتعبئة “أحرار العالم”

وفي رسالة بعث بها المرشد الإيراني الجديد خلال مراسم تأبين وتشييع والده، أشار إلى أن عملية الرد الحتمي لن تقتصر على الأجهزة الأمنية الإيرانية أو الجيوش النظامية فحسب، بل ادعى أن “أحرار العالم في مختلف بقاع الأرض سيؤدون قريبًا جزءًا من هذه المهمة الإلهية والانتقامية”.

واختتم مجتبى خامنئي موقفه بالتشديد على استمرارية العهد الراديكالي لطهران، موضحًا أن حتمية العقاب لا ترتبط بوجوده الشخصي في منصب السلطة أو غياب بقية المسؤولين في الدولة، بل هي عقيدة مؤسسية راسخة ستتحقق لا محالة، مما يضع الأجهزة الاستخباراتية الغربية في حالة استنفار قصوى لتأمين الشخصيات الواردة في اللائحة.