الحرس الثوري , في تطور عسكري وسياسي هو الأخطر من نوعه، أعلنت القوات البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني إغلاق مضيق هرمز الاستراتيجي أمام حركة الملاحة البحرية الدولية حتى إشعار آخر.
وجاء هذا القرار الصادم بعد إعلان طهران عن توقيف سفينة تجارية عقب إطلاق طلقات تحذيرية مباشرة أصابتها وأجبرتها على التوقف، وسط اتهامات رسمية للسفينة بـ”تجاهل التعليمات السيادية ومحاولة العبور عبر مسار بحري غير معتمد” يقع تحت السيادة الإيرانية.

سيناريو المطاردة: سفن مجهولة تطفئ أنظمتها وتتحدى التحذيرات
ونقلت وكالة “تسنيم” الإخبارية الإيرانية الرسمية عن قيادة بحرية الحرس الثوري تفاصيل الواقعة؛ حيث أكدت أن الرادارات والدوريات البحرية رصدت، قبل ساعات قليلة، محاولة عدة سفن تجارية العبور بشكل جماعي عبر ما وصفته بـ”المسار غير القانوني”. وأضافت الوكالة أن القوات الإيرانية وجهت نداءات تحذيرية متكررة لتلك السفن طالبتها بتصحيح مسارها والالتزام بالممرات الملاحية المعتمدة، إلا أنها قوبلت بالتجاهل التام.
وفجّرت البحرية الإيرانية مفاجأة بإعلانها أن إحدى هذه السفن عمدت إلى إطفاء أنظمة التتبع والتعريف الخاصة بها بالكامل، مما اعتبرته طهران تهديدًا مباشرًا للأمن البحري وسلامة الملاحة في المضيق. هذا التحدي دفع القطع البحرية الإيرانية إلى إطلاق النار تحذيريًا صوب السفينة، مما أسفر عن إصابتها بشكل مباشر واضطرارها للتوقف وخضوعها للتفتيش والاحتجاز.


أصابع الاتهام صوب “جهات أجنبية” والتهديد باستهداف القواعد الأمريكية
ولم تتوقف البيانات الإيرانية عند الشق الميداني، بل حملت أبعادًا سياسية وجيوسياسية حادة؛ حيث اتهمت بحرية الحرس الثوري صراحة “جهات أجنبية وقوى دولية” بتحريض السفن التجارية وتشجيعها على استخدام مسارات غير معتمدة، في محاولة واضحة للتدخل في إدارة المضيق وفرض واقع ملاحي جديد يتحدى السيادة الإيرانية على هذا الممر الحيوي الذي يمر عبره نحو خمس إنتاج النفط العالمي.


تهديد شديد اللهجة من الحرس الثوري
وفي ختام بيانها، رفعت طهران حدة التهديد إلى مستويات غير مسبوقة، محذرة المجتمع الدولي من أنها سترد “بأقصى درجات القسوة والشدة” على أي رد فعل عسكري أو هجوم قد تتعرض له الأراضي الإيرانية على خلفية هذا الحادث. وهدد الحرس الثوري بشكل مباشر باستهداف وتدمير قواعد عسكرية أمريكية إضافية في منطقة الشرق الأوسط في حال تحركت واشنطن لحماية السفن أو الرد على إغلاق المضيق، مما يضع المنطقة على حافة مواجهة شاملة.
