تشهد العلاقات بين الولايات المتحدة وعدد من الدول الأوروبية مرحلة جديدة من التوتر بعد تهديدات ترامب لهجته تجاه إسبانيا خلال قمة حلف شمال الأطلسي حيث انتقد موقف مدريد من زيادة الإنفاق الدفاعي ولوح بإجراءات تجارية وعسكرية في وقت تسعى فيه الحكومة الإسبانية إلى احتواء الخلاف والتأكيد على متانة العلاقات الاقتصادية والسياسية بين الجانبين.
تهديدات ترامب
يرتبط الخلاف برفض إسبانيا الالتزام بهدف رفع الإنفاق الدفاعي إلى خمسة بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2035 واكتفائها بنسبة أقل مقارنة بما يطالب به الحلف كما زادت حدة التوتر بعد موقف مدريد.

من استخدام بعض القواعد العسكرية لدعم العمليات الأمريكية وهو ما دفع الحكومة الإسبانية إلى توقيع عقود دفاعية جديدة بقيمة 43 مليار يورو في محاولة لإظهار التزامها بتعزيز قدراتها العسكرية.
أوروبا تعزز قدراتها
في المقابل كشفت المفوضية الأوروبية عن برنامج واسع لتعزيز القدرات الدفاعية تحت اسم إعادة تسليح أوروبا يهدف إلى تعبئة استثمارات تصل إلى 800 مليار يورو حتى عام 2030 وتشمل الخطة تمويل مشروعات مشتركة.

لتطوير الدفاع الجوي والطائرات المسيرة والقدرات البحرية والبنية التحتية العسكرية بما يعكس توجهًا أوروبيًا نحو تقليل الاعتماد على الدعم العسكري الأمريكي مستقبلًا.
مستقبل العلاقات الأطلسية
تزامن هذا التصعيد مع طرح أفكار لإنشاء اتحاد دفاع أوروبي يضم دولًا من داخل وخارج الاتحاد الأوروبي بهدف تعزيز التعاون الأمني والعسكري في مواجهة التحديات المتزايدة.

كما أثارت تهديدات ترامب بإعادة انتشار القوات الأمريكية في أوروبا تساؤلات حول مستقبل الشراكة عبر الأطلسي ومدى قدرة الدول الأوروبية على تحمل مسؤولية أمنها بصورة أكبر خلال السنوات المقبلة.
