مونديال 2026 في لحظات الحسم: بعد 100 مباراة حابسة للأنفاس، وصل أكبر تورنير في التاريخ إلى المرحلة النهائية مع أربع منتخبات عملاقة – فرنسا، إسبانيا، إنجلترا والأرجنتين. هذه هي المرة الثالثة فقط في تاريخ كأس العالم والتي بها جميع المنتخبات الأربعة التي وصلت إلى نصف النهائي هي أبطال عالم سابقون (بعد المونديالات الأسطورية لعامي 1970 و1990).
مع اقتراب صافرة البداية لنصف النهائي، قامت الحاسوب العملاق لشبكة الإحصاءات العالمية Opta بتشغيل 25,000 محاكاة للمباريات المتبقية.
فرنسا هي المرشحة المفضلة، وديشان في طريقه لصناعة التاريخ.
وفقًا لتوقعات الحاسوب الفائق، فرنسا هي المرشحة الأبرز للفوز بالبطولة. فريق ديديه ديشان يُظهر هيمنة مطلقة في البطولة، حيث يتصدر كيليان مبابي جدول هدافي البطولة برصيد 8 أهداف (بالمناصفة مع ليونيل ميسي)، وإلى جانبه عثمان ديمبيلي برصيد 5 أهداف.
وبذلك أصبحت فرنسا أول منتخب منذ 24 عامًا يضم لاعبين سجلا خمسة أهداف أو أكثر في نفس البطولة (منذ البرازيل مع رونالدو وريفالدو في عام 2002).
نصف النهائي ضد إسبانيا، الذي سيُقام في أرلينغتون، تكساس، سيكون المباراة رقم 26 لديشان على الخطوط في كأس العالم – وبهذا سيكسر الرقم القياسي التاريخي للألماني هيلموت شون، وذلك في آخر بطولة له كمدرب للمنتخب الفرنسي. نموذج الإحصاءات يمنح فرنسا احتمال 57.7% لتجاوز إسبانيا والتأهل للنهائي للمرة الثالثة على التوالي، و34.0% للفوز بالكأس بأكملها.
إسبانيا: جدار الدفاع اخترق، والمعجزة تأتي من مقاعد البدلاء
من ناحية أخرى، تصل إسبانيا بقيادة لويس دي لا فوينتي إلى نصف النهائي وهي تحمل أطول سلسلة مباريات دون هزيمة في تاريخها – 36 مباراة متتالية دون خسارة.
في ربع النهائي ضد بلجيكا، تلقت “لا روخا” هدفها الأول في البطولة (بعد 649 دقيقة نظيفة)، لكن مرة أخرى كان “البديل السوبر” ميكل ميرينو هو من سجل هدف الفوز الدراماتيكي وصعد بها إلى نصف النهائي الثاني فقط في تاريخها.
يمنح الحاسوب الفائق إسبانيا نسبة 42.3% للتأهل إلى النهائي، لكنه يضعها كمرشحة ثانية للفوز بالبطولة بأكملها بنسبة 23.4%. التقدير في النموذج هو أن من ستفوز في مواجهة العمالقة الأوروبية هذه يوم الثلاثاء – هي أيضاً من سترفع الكأس العالمية.
إنجلترا ضد الأرجنتين: مباراة متكافئة، مشحونة ومثيرة
في نصف النهائي الثاني الذي سيقام في أتلانتا، ينتظرنا اللقاء المشحون والأكثر إثارة منذ 24 عامًا بين إنجلترا والأرجنتين.
إنجلترا تصل إلى هذا الدور بعد عودة صعبة أمام النرويج، حيث سجل جود بيلينغهام ثنائية في مباراتين متتاليتين في مراحل خروج المغلوب مع أهداف رائعة (الأول الذي يفعل ذلك منذ دييغو مارادونا في 1986). منتخب الأسود الثلاثة بقيادة توماس توخيل يظهر فعالية قاتلة، والحاسوب العملاق يمنحها أفضلية طفيفة بنسبة 50.9% للوصول إلى النهائي الأول منذ 1966، وفرصة بنسبة 21.9% لتحقيق لقب تاريخي.
من ناحية أخرى، بطلة العالم الحالية الأرجنتين تصل بعد معركة شاقة أمام سويسرا التي حُسمت في الوقت الإضافي بهدف من جوليان ألفاريز. بالنسبة للألبيسيلستي، كان هذا هو الوقت الإضافي الثالث عشر في تاريخهم بكأس العالم (رقم قياسي على مر العصور)، حيث فازوا في 11 منهم.
على الرغم من كونهم حاملي الكأس، يمنحهم الحاسوب الفائق أدنى فرصة بين الفرق الأربعة المتبقية للفوز بالبطولة – 20.6% فقط، في حين أن فرصتهم لتجاوز الإنجليز تبلغ 49.1% – ما يَعِد بدراما كبرى تكاد تكون على حافة رمي عملة.
