أكثر أندية الدوري الإنجليزي تضررا من مونديال 2026 | رياضة

أكثر أندية الدوري الإنجليزي تضررا من مونديال 2026 | رياضة

مع اقتراب إسدال الستار على كأس العالم 2026، تواجه أندية الدوري الإنجليزي الممتاز سباقًا مع الزمن لاستعادة نجومها قبل انطلاق الموسم الجديد، في ظل تراكم دقائق اللعب والإصابات التي أثارت مجددا الجدل بشأن ازدحام أجندة كرة القدم العالمية.

وتنتهي منافسات كأس العالم في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك يوم الأحد، لتفصل 33 يوماً فقط بين المباراة النهائية وانطلاق الموسم الجديد من الدوري الإنجليزي الممتاز.

اقرأ أيضا

list of 2 itemsend of list

وفي الوقت الذي بدأت فيه الأندية استعداداتها للموسم الجديد، لا يزال عدد كبير من اللاعبين الأساسيين يواصلون مشوارهم مع منتخباتهم في البطولة، ما يزيد المخاوف بشأن الجاهزية البدنية قبل انطلاق الموسم.

مانشستر سيتي الأكثر استنزافا

تكشف بيانات أوبتا (Opta) أن مانشستر سيتي كان النادي الأكثر تأثرا بالمشاركة الدولية، بعدما بلغ مجموع دقائق لاعبيه في كأس العالم 5027 دقيقة، وهو أعلى رقم بين جميع أندية الدوري الإنجليزي الممتاز.

وكان لاعب الوسط الإسباني رودري الأكثر مشاركة بين لاعبي الفريق برصيد 537 دقيقة، يليه مارك جويهي بـ483 دقيقة، ثم نيكو أورايلي بـ454 دقيقة.

كما أضاف إليوت أندرسون، المنتقل من نوتنغهام فورست إلى مانشستر سيتي، 533 دقيقة مع منتخب إنجلترا خلال البطولة.

هالاند هداف مانشستر سيتي والنرويج والبرازيلي غابرييل (غيتي)

أرسنال في المركز الثاني

حل أرسنال ثانيا بإجمالي 4285 دقيقة، بفضل مشاركة عدد كبير من نجومه مع منتخباتهم.

وجاءت دقائق لعب أبرز لاعبيه على النحو التالي:

  • ويليام ساليبا: 450 دقيقة مع فرنسا.
  • ديكلان رايس: 386 دقيقة مع إنجلترا.
  • نوني مادويكي: 288 دقيقة.
  • بوكايو ساكا: 267 دقيقة.
  • ميكيل ميرينو: 136 دقيقة.
  • إيبيريتشي إيزي: 130 دقيقة.

ويأتي بعدهما كل من ليفربول وأستون فيلا ومانشستر يونايتد، بعدما تجاوزت حصيلة دقائق لاعبي كل فريق 2500 دقيقة خلال البطولة.

في المقابل، كان برينتفورد من أقل الأندية تأثرا، إذ لم تتجاوز مشاركة لاعبيه 600 دقيقة بقليل.

وعلى صعيد اللاعبين، تصدر حارسا المرمى إيميليانو مارتينيز (600 دقيقة) وجوردان بيكفورد (570 دقيقةً) قائمة أكثر لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز مشاركة، رغم اختلاف المتطلبات البدنية لمركز حراسة المرمى مقارنة بلاعبي الميدان.

Argentina goalkeeper Emiliano Martinez (23) makes a save during the World Cup quarterfinal soccer match between Argentina and Switzerland in Kansas City, Mo., Saturday, July 11, 2026. (AP Photo/Ed Zurga)
الأرجنتيني إيميليانو مارتينيز  حارس أستون فيلا (أسوشيتد برس)

الإصابات تضاعف معاناة الأندية

لم تقتصر خسائر الأندية على الإرهاق البدني، بل امتدت إلى الإصابات التي تزايدت مع تقدم البطولة.

وكان لاعب وسط أستون فيلا أمادو أونانا صاحب الضربة الأقسى، بعدما تعرض لقطع في الرباط الصليبي الأمامي خلال فوز بلجيكا على الولايات المتحدة بنتيجة 4-1.

كما غادر لاعب وسط مانشستر يونايتد مانويل أوغارتي البطولة مبكرا بسبب إصابة في الركبة تعرض لها خلال دور المجموعات مع منتخب أوروغواي.

أما جوردان هندرسون، لاعب برينتفورد، فقد تعرض لكسر في الذراع أثناء احتفاله بفوز إنجلترا على المكسيك، لكنه بقي مع منتخب المدرب توماس توخيل.

وفي المقابل، خرج آندي روبرتسون مصابًا خلال مواجهة إسكتلندا والبرازيل، وسط شكوك حول إصابة في الكاحل الأيمن، بينما أكد اللاعب أن الوقت وحده سيحدد مدى خطورة الإصابة، وذلك بعد انتقاله هذا الصيف من ليفربول إلى توتنهام.

كما لا يزال ريس جيمس يعاني من إصابة في أوتار الركبة، ما دفع الجهاز الفني لمنتخب إنجلترا إلى تقنين مشاركته في البطولة.

Belgium's Amadou Onana (24) lies on the field after an injury during the World Cup round of 16 soccer match between the United States and Belgium in Seattle, Monday, July 6, 2026. (AP Photo/Maddy Grassy)
البلجيكي أونانا لاعب أستون فيلا تعرض لإصابة قاسية خلال مواجهة الولايات المتحدة (أسوشيتد برس)

جدول مزدحم يثير القلق

تسلط البطولة الضوء مجددا على أزمة ازدحام المباريات، إذ يمكن لسبعة من لاعبي أرسنال خوض ما يصل إلى 65 مباراةً خلال الموسم الحالي، منها 57 مباراةً مع النادي و8 مباريات في كأس العالم، إذا شاركوا في جميع المنافسات.

كما يضم مانشستر سيتي وتشيلسي لاعبين شاركوا في ثلاث بطولات صيفية متتالية، بعدما خاضوا بطولة أمم أوروبا أو كوبا أمريكا عام 2024، ثم كأس العالم للأندية في صيف 2025، قبل المشاركة في كأس العالم الحالية.

ويعد رودري أحد أبرز هؤلاء اللاعبين، بعدما سبق أن حذر عام 2024 من أن اللاعبين باتوا “قريبين من الإضراب” بسبب الضغط المتزايد في جدول المباريات.

تحذيرات من المدربين

تتوافق أرقام الموسم مع تحذيرات متكررة من المدربين بشأن الإرهاق المتزايد للاعبين.

فقد أكد ميكيل أرتيتا أن كثافة المباريات أصبحت غير مستدامة، مشيرًا بعد إصابة كاي هافرتز في فبراير/شباط 2025 إلى أن بعض لاعبيه خاضوا 130 مباراةً خلال موسمين فقط، مضيفًا: “إنها حادثة كانت تنتظر أن تقع عندما يستمر تحميل اللاعبين بهذا الشكل”.

من جانبه، سبق لإنزو ماريسكا، خلال قيادته لتشيلسي، أن انتقد الجدول المزدحم، معتبرًا أن منظومة كرة القدم “لا تحمي اللاعبين”.

وخلال البطولة الحالية، اضطر ديكلان رايس إلى اللعب رغم الإصابة والمرض، قبل استبداله بين شوطي مباراة إنجلترا أمام النرويج، بينما اعترف المدافع الفرنسي ويليام ساليبا بمعاناته من آلام في الظهر، مؤكدا قبل مواجهة العراق أن “كأس العالم يأتي مرة واحدة فقط كل أربع سنوات”، وهو ما دفعه إلى مواصلة اللعب رغم الآلام.

BUDAPEST, HUNGARY - MAY 30: Mikel Arteta, Manager of Arsenal, gestures prior to the UEFA Champions League Final 2026 match between Paris Saint-Germain and Arsenal FC at Puskas Arena on May 30, 2026 in Budapest, Hungary. (Photo by Carl Recine/Getty Images)
أرتيتا مدرب أرسنال الإنجليزي يشتكي من كثافة المباريات في الموسم الرياضي الدولي  (غيتي)

سباق مع الزمن قبل انطلاق الموسم

وفقًا للوائح الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، يحق للاعبين المشاركين في كأس العالم الحصول على إجازة لا تقل عن ثلاثة أسابيع بعد انتهاء البطولة.

وبذلك، فإن اللاعبين الذين سيخوضون نهائي كأس العالم لن يعودوا إلى أنديتهم قبل 10 أغسطس/آب في أقرب تقدير، أي قبل أقل من أسبوعين فقط على انطلاق الموسم الجديد للدوري الإنجليزي الممتاز.

وسيجد هؤلاء اللاعبون أنفسهم أمام بداية مكثفة، إذ يتضمن البرنامج خمس جولات من الدوري الإنجليزي الممتاز قبل فترة التوقف الدولية المقررة في 21 سبتمبر/أيلول، ما يثير مخاوف متزايدة بشأن قدرة النجوم على الحفاظ على جاهزيتهم البدنية طوال الموسم.