كأس العالم 2026: السلاح الذي سيساعد إسبانيا على إحداث فرق.

كأس العالم 2026: السلاح الذي سيساعد إسبانيا على إحداث فرق.
كأس العالم 2026: السلاح الذي سيساعد إسبانيا على إحداث فرق.

بحسب مراسل وكالة الأنباء الفيتنامية في باريس، وقبل مواجهتهم مع المنتخب الفرنسي في نصف نهائي كأس العالم 2026، تعتبر إسبانيا واحدة من أكثر الفرق تنوعاً وفعالية في أسلوب الهجوم في البطولة.

بحسب الخبراء، فإن أحد أخطر “أسلحة” المنتخب الإسباني لا يكمن في الكرات العرضية العالية التقليدية، بل في الكرات العرضية المنخفضة من قرب خط التماس – وهو تكتيك ساعد الفريق الإسباني على خلق فرص تسجيل أكثر من أي فريق آخر في كأس العالم هذا العام.

تُظهر الإحصائيات الصادرة عن صحيفة ليكيب الرياضية أن إسبانيا صنعت 13 فرصة خطيرة من الكرات العرضية المتجهة إلى المرمى، وهو العدد الأكبر بين جميع الفرق المشاركة في الدور نصف النهائي.

ساهمت هذه الاستراتيجية الهجومية أيضاً في تسجيل الهدف الافتتاحي في الفوز 2-1 على بلجيكا في ربع النهائي، بعد أن أثبتت فعاليتها سابقاً في مباريات أخرى.

بخلاف الكرات العرضية الموجهة للمهاجمين طوال القامة، يركز أسلوب لعب إسبانيا على إيصال الكرة إلى خط التماس ثم تمريرها مرة أخرى إلى المنطقة أمام منطقة الجزاء أو نقطة الجزاء.

يستغل هذا الانتشار المساحة بين خط وسط الفريق المنافس وخط الدفاع – حيث يضطر المدافعون في كثير من الأحيان إلى التراجع لحماية المرمى – مما يخلق فرصًا للخط الثاني للتقدم للأمام وتسديد الكرات.

قد يعجبك أيضاً

يرى الخبراء أن هذا خيار مناسب بالنظر إلى خصائص لاعبي المنتخب الإسباني، إذ لا يضم الفريق الكثير من اللاعبين المتميزين في الكرات الهوائية. وبدلاً من ذلك، يعتمدون على التمريرات القصيرة، والحركة الرشيقة، والمهارات الفنية في المساحات الضيقة لإحداث الفارق.

يلعب الظهيران مارك كوكوريلا وبيدرو بورو دورًا محوريًا في هذا النظام. يندفعان باستمرار لدعم الهجوم، ويتعاون هذا الثنائي بشكل وثيق مع الأجنحة مثل لامين يامال وأليكس باينا، مما يخلق العديد من التحركات المتداخلة ويخترق دفاع الخصم قبل إرسال العرضيات.

علاوة على ذلك، فإن تحركات الأجنحة المتكررة إلى الوسط تخلق مساحة للأظهرة للتقدم، كما تسمح للاعبي خط الوسط مثل رودري أو داني أولمو بالخروج من الخط الثاني وإطلاق التسديدات من خارج منطقة الجزاء إذا تراجع دفاع الخصم إلى الخلف بشكل كبير لإغلاق المنطقة أمام المرمى تمامًا.

بحسب المحللين التكتيكيين، لا تكمن صعوبة التعامل مع التمريرات الخلفية في دقة التمريرة فحسب، بل أيضاً في إرسال الكرة في الاتجاه المعاكس لحركة الدفاع. هذا يُصعّب على المدافعين رد الفعل، بينما لا يملك لاعبو خط الوسط الدفاعي في كثير من الأحيان الوقت الكافي للاقتراب من اللاعب للتسديد.

يُعتبر هذا أحد أكبر التحديات التي تواجه المنتخب الفرنسي في نصف النهائي. كان دفاع “الديوك” متماسكًا منذ بداية البطولة، لكن سيتعين عليهم مواجهة أسلوب هجومي يتطلب التغطية، والحفاظ على تماسك الفريق، والسيطرة على المساحة أمام منطقة الجزاء، بدلاً من الاعتماد فقط على التفوق البدني أو الكرات الهوائية.

لذلك من المتوقع أن يكون الصدام بين الهجوم الإسباني الديناميكي والدفاع الفرنسي الصلب أحد أبرز أحداث نصف نهائي كأس العالم 2026.

إذا تمكن المنتخب الفرنسي من تحييد العرضيات المميزة للمنتخب الإسباني، فإن فرصهم في الوصول إلى النهائي ستكون أكبر بكثير.

وعلى النقيض من ذلك، فإن لحظة واحدة من التراخي في التركيز قد تكلف الفريق الفرنسي غالياً أمام السلاح نفسه الذي يساعد إسبانيا على إحداث الفارق في بطولة هذا العام.

المصدر: