جاء هذا القرار غير المسبوق في أعقاب مخاوف بالغة بشأن خطر اندلاع أعمال عنف بين جماعات المشجعين المتطرفين من البلدين. ووفقًا لصحيفة ديلي ميل، اضطر مكتب التحقيقات الفيدرالي إلى عقد سلسلة من الاجتماعات الطارئة مع الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) وقوات الشرطة المحلية.
لتجنب وقوع كارثة، تمّ اعتماد سلسلة من الإجراءات الأمنية المشددة. في ملعب أتلانتا، حيث تُقام المباراة، سيُخصّص المنظمون مداخل منفصلة تمامًا لجماهير الفريقين. في الوقت نفسه، سيتم نشر قوة شرطة مُسلّحة بشكل كبير لتطويق وحماية أماكن الإقامة الفندقية والمناطق المجاورة التي تتجمع فيها حشود كبيرة.
ينبع هذا التوتر في الواقع من صراعات تاريخية وخصومات كروية استمرت لعقود. فقد حوّلت حرب الفوكلاند عام 1982، إلى جانب هدف دييغو مارادونا المثير للجدل “يد الله” في كأس العالم 1986، إنجلترا والأرجنتين إلى خصمين لدودين في كرة القدم.
طوال بطولة هذا العام، اشتبك مشجعو الفريقين باستمرار. والأمر الأكثر إثارة للقلق هو انتشار مقاطع فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي، تُظهر شجارًا بالأيدي بين مشجعي الفريقين في الشوارع خلال عطلة نهاية الأسبوع الماضي. ويبدو أن هذا قد يكون الشرارة التي قد تُشعل أعمال شغب في المدرجات، مما دفع مكتب التحقيقات الفيدرالي إلى إصدار تحذير.
يتمثل التحدي الأكبر الذي يواجه قوات الأمن حاليًا في أن لوائح الفيفا لا تسمح بتقسيم أو عزل المقاعد داخل المدرجات. ولذلك، تُقر السلطات بأنها ستواجه العديد من القيود، ولا يسعها إلا التركيز على المراقبة الدقيقة للمناطق المشتركة لمنع العنف فورًا.
المصدر:

