يوسف . في منشورٍ تفيض حروفه بالمرارة والحزن، أشعلت السيدة فاتن إبراهيم، والدة السباح الراحل يوسف محمد عبد الملك، منصات التواصل الاجتماعي بموجة عارمة من التعاطف والغضب. ووجهت والدة بطل نادي الزهور الراحل، الذي غيبه الموت إثر واقعة إهمال أليمة، رسائل نارية وصادمة إلى وزير الشباب والرياضة، مطالبة بوقفة حاسمة لتطبيق القانون الغائب وتحقيق العدالة لروح نجلها.
وجاءت كلمات الأم المكلومة لتضع الرأي العام والمسؤولين عن المنظومة الرياضية أمام مواجهة مباشرة مع ملفات الإهمال داخل المنشآت الرياضية، وتفتح الباب لتساؤلات كبرى حول الرقابة والمحاسبة.

اتهام و”مفاجأة” مرعبة: المحكوم عليه يدير تطوير الرياضة!
فجرت والدة البطل الراحل تساؤلاً صادماً ومباشراً للرأي العام ولوزير الشباب والرياضة حول هوية بعض الأشخاص المشاركين في قيادة وتطوير المشهد الرياضي الحالي. وتساءلت في منشورها بحرقة:
“هل يعلم وزير الشباب والرياضة أن من يطور معه الرياضة في مصر الآن هو نفسه الشخص المحكوم عليه بحكم نهائي في قضية الإهمال وتعريض حياة 13800 طفل للخطر؟”
وأشارت الأم إلى أن ابنها يوسف كان أحد ضحايا هذا التقصير، مؤكدة أن بقاء أشخاص صدرت بحقهم أحكام قضائية تدينهم بالإهمال في مواقع صنع القرار أو التطوير الرياضي يمثل علامة استفهام ضخمة، ويهدد سلامة آلاف الأطفال والشباب في الملاعب والمسابح المصرية.


أسبوع على الحكم النهائي و8 أشهر من الانتظار دون قرار إداري
استنكرت السيدة فاتن إبراهيم في منشورها عبر موقع “فيسبوك” مرور أسبوع كامل على صدور الحكم القضائي النهائي والبات في القضية دون أن تلمس أي تحرك إداري ملموس من جهة الوزارة. وشددت على أن قوة القانون وهيبته تفرضان إقالة جميع المتهمين والمسؤولين الذين أدانهم القضاء من مناصبهم فوراً وبشكل لا يقبل المماطلة، متسائلة باستنكار: “لماذا لا جديد حتى الآن؟”.
كما كشفت الأم أنها تجرعت مرارة الانتظار طوال 8 أشهر كاملة منذ وقوع الحادثة الأليمة، مؤكدة أن بيان النيابة العامة والحكم القضائي الصادر يطالبان صراحة بإدانة إدارة نادي الزهور إدارياً. واعتبرت أن صمت وزارة الشباب والرياضة طوال تلك المدة دون اتخاذ إجراءات رادعة ضد إدارة النادي يمثل تخاذلاً غير مبرر، واصفة ما تعرض له نجلها بأنه “قتل بالإهمال على مرأاىى ومسمع من الوزاره” التي يفترض بها حماية أبطالها.


“ابني فين وحقه فين؟”: رسالة أخيرة تدمي القلوب من والدة السباح يوسف
اختتمت الأم المكلومة صرختها بكلمات مؤثرة هزت مشاعر المتابعين على منصات التواصل الاجتماعي، حيث صاغت علاقتها بالدولة والوزارة في تساؤل يحمل أقصى درجات الوجع الإنساني:
المسؤولية الضائعة: أكدت أنها مواطنة مصرية، وكان ابنها بطلاً رياضياً واعداً يتدرب تحت مظلة وسلطة وزارة الشباب والرياضة.
غياب الأمان: عبرت عن صدمتها من أن ينتهي شغف بطل رياضي بالقتل نتيجة إهمال جسيم في مكان كان ينبغي أن يكون الأكثر أماناً له.
السؤال المعلق: أنهت صرختها بعبارة تدمي القلوب: “ابني فين؟ وحقه فين؟”؛ لتترك الكرة في ملعب وزير الشباب والرياضة بانتظار رد فعل رسمي يعيد الحق لأصحابه ويصون حياة بقية الأبطال في الملاعب المصرية.
