بعد انتظار دام 16 عامًا منذ عصرهم الذهبي في جنوب إفريقيا، ضمنت إسبانيا رسميًا مكانها في نهائيات كأس العالم 2026. لم يؤكد فوزهم 2-0 على فرنسا في نصف النهائي براعة “لا روخا” فحسب، بل أصبح أيضًا محور نقاشات حادة حول التحكيم، حيث كان اللاعب الشاب الموهوب لامين يامال في قلب الجدل.
جاءت نقطة التحول من ركلة الجزاء والجدل الدائر حول لمسة اليد.
بدأت مباراة نصف النهائي بمبادرة من فريق لويس دي لا فوينتي. وفي الدقيقة 22، جاءت نقطة التحول الأولى عندما احتُسبت ركلة جزاء لإسبانيا بعد عرقلة لوكاس ديني للامين يامال داخل منطقة الجزاء. ومن نقطة الجزاء، لم يُخطئ أويارزابال في تسجيل الهدف الأول.
لكنّ اللاعبين الفرنسيين اعترضوا بشدة، مدّعين أن الكرة لمست يد يامال قبل وقوع المخالفة. وبعد مراجعة تقنية الفيديو المساعد (VAR)، أيّد الحكم إيفان بارتون قراره الأولي. وفي شرحها للموقف على قناة ITV، صرّحت خبيرة التحكيم كريستينا أنكل قائلةً: “لمست الكرة كمّ يامال. ووفقًا للقواعد الحالية، لا تُعتبر هذه المنطقة جزءًا من الذراع، وبالتالي لم يكن لدى تقنية الفيديو المساعد أي أساس لإلغاء ركلة الجزاء. كان قرار الحكم صحيحًا تمامًا.”
تعادل الفريق الفرنسي ونجاة مذهلة من البطاقة الحمراء.
في الشوط الثاني، واصلت إسبانيا الحفاظ على تشكيلتها الدفاعية المحكمة، وسرعان ما ضاعفت تقدمها بفضل هدف من بورو. في المقابل، بدا المنتخب الفرنسي، بقيادة كيليان مبابي، محبطًا من دفاع خصومه المنظم.
بلغ التوتر ذروته في الدقيقة 77. قام لامين يامال بتدخل عنيف من الخلف، مستهدفًا كاحل مبابي مباشرةً. سقط النجم الفرنسي أرضًا، وبدا عليه الألم بوضوح. على الرغم من التدخل الخطير، منح الحكم إيفان بارتون فرنسا ركلة حرة دون أن يُشهر أي بطاقة صفراء للاعب الإسباني الشاب.

أثار هذا القرار غضب المدرب ديدييه ديشامب بشكل واضح على خط التماس. ويعتقد العديد من الخبراء أنه بالنظر إلى طبيعة اللعب العنيفة، فإن البطاقة الصفراء كانت أقل عقوبة كان ينبغي أن يتلقاها يامال.
رحلة تاريخية على مدى 16 عامًا
رغم الجدل، حافظت إسبانيا على تقدمها بهدفين حتى صافرة النهاية. وهذه هي المرة الأولى التي يصل فيها المنتخب الإسباني إلى نهائي كأس العالم منذ عام ٢٠١٠. وسيواجهون الفائز من مباراة الأرجنتين وإنجلترا.
بفضل تشكيلة من اللاعبين الشباب في أوج عطائهم وأسلوب لعبهم المميز القائم على الاستحواذ، تملك إسبانيا فرصة لتكرار إنجازها بالفوز ببطولة العالم. في المقابل، تركت هذه الهزيمة المنتخب الفرنسي بنتائج مخيبة للآمال، لا سيما بسبب ضعف اللمسة الأخيرة والشكوك حول القرارات التحكيمية الحاسمة.
المصدر:
