| كان تيري هنري يعتقد أن أعظم قوة لإسبانيا لا تكمن في لاعب نجم واحد، بل في نظام تدريبي يساعد اللاعبين على فهم أدوارهم منذ الصغر. |
قال هنري: “كانت فرنسا مخيبة للآمال. أما إسبانيا فكانت متفوقة في كل جانب”.
بحسب مهاجم أرسنال وبرشلونة السابق، فإن أعظم قوة لإسبانيا لا تكمن في عدد قليل من النجوم، بل في كيفية عمل الفريق بأكمله كوحدة متماسكة.
“واجهتُ إسبانيا عندما كنتُ لاعبًا، ثم خضتُ التجربة نفسها مجددًا كمدرب. أول ما يجب فهمه هو أن الكرة في حركة دائمة. يبقى اللاعبون في مراكزهم، ويثقون بزملائهم، ويتركون الكرة تتداول. لا أحد يقف ساكنًا. قد يبدو الأمر بسيطًا، لكن هكذا فازوا 2-0 في نصف نهائي كأس العالم”، هكذا حلل هنري المباراة.
أكد أن هذا ليس من قبيل الصدفة، بل هو نتيجة فلسفة راسخة في كرة القدم الإسبانية. وأضاف اللاعب الدولي الفرنسي السابق: “يعرفون ما عليهم فعله منذ سن التاسعة. لا يهم من يبدأ المباراة أساسياً أو من يدخل من مقاعد البدلاء. سواء كانت هذه أول بطولة لهم أو ثالثها، يفهم اللاعبون النظام لأنهم يتدربون بالطريقة نفسها”.
قد يعجبك أيضاً
بحسب هنري، هذه هي الهوية تحديداً التي ساعدت إسبانيا على الحفاظ على استقرارها عبر الأجيال. “من أنتم؟ ما هي فلسفتكم؟ ما هي هويتكم؟ إسبانيا دائماً ما تملك الإجابة”، هكذا حلل هنري الأمر.
| تألق كل من رودري، وفابيان رويز، وداني أولمو، ولامين يامال بطرقهم الخاصة، مما أدى إلى تكوين فريق إسباني متماسك وفعال للغاية. |
بالإضافة إلى ذلك، أشاد النجم السابق البالغ من العمر 48 عامًا برودري إشادة بالغة. ووفقًا له، يُعدّ لاعب وسط مانشستر سيتي قلب خط الوسط، حيث يلعب دورًا محوريًا في التحكم بإيقاع اللعب، واعتراض التمريرات، وربط الهجمات. كما وصف هنري ميكيل أويارزابال بأنه أحد أكثر اللاعبين الذين لم يحظوا بالتقدير الكافي في كرة القدم الإسبانية، على الرغم من أدائه المميز في كأس العالم.
كما أقر بالتأثير التكتيكي للمدرب لويس دي لا فوينتي في تعديل خط الوسط مع فابيان رويز لزيادة قوة الفريق وتوازنه.
في المقابل، لم يكن هنري راضيًا عن أداء المنتخب الفرنسي. صرّح مهاجم “الديوك” السابق: “مرّر الإسبان الكرة وكأن فرنسا غير موجودة على أرض الملعب”. ووفقًا له، افتقر المنتخب الفرنسي إلى الحيوية، وعجز عن اختراق دفاعات الخصم، ولم يُبدِ أي رد فعل يُذكر على أسلوب لعب “لا روخا” القائم على السيطرة. كما تساءل هنري عن قرار ديدييه ديشامب بعدم إشراك نغولو كانتي أساسيًا.
قد يعجبك أيضاً
بالنسبة لهنري، لم يكن فوز إسبانيا مجرد نتيجة لمباراة جيدة، بل كان ثمرة أمة كروية سعت جاهدة لسنوات عديدة للحفاظ على هويتها، حيث كان كل لاعب يفهم دوره ويعرف بالضبط ما يجب عليه فعله عندما يدخل أرض الملعب.
المصدر:




