بعد أكثر من عشرين عاماً، يلتقي منتخبا إنجلترا والأرجنتين مجدداً، وهذه المرة في نصف نهائي كأس العالم على ملعب مرسيدس بنز أرينا (أتلانتا). ويملك منتخب الأسود الثلاثة فرصة بلوغ نهائي كأس العالم للمرة الأولى منذ عام 1966، بينما يسعى منتخب الأرجنتين للوصول إلى النهائي للمرة الثانية على التوالي والدفاع بنجاح عن لقبه.
واصلت إنجلترا مسيرتها الرائعة تحت قيادة توماس توخيل ببلوغها نصف نهائي رابع بطولة كبرى لها منذ عام 2018. إلا أن رحلتها لم تكن سهلة على الإطلاق. فبعد دور مجموعات مخيب للآمال، تغلبت إنجلترا تباعاً على جمهورية الكونغو الديمقراطية والنرويج، ولم يُحسم فوزها على النرويج إلا بعد الوقت الإضافي.
أصبح جود بيلينجهام مصدر الإلهام الأكبر بتسجيله هدفين متتاليين، ليصل رصيده الإجمالي من الأهداف في كأس العالم 2026 إلى ستة أهداف، معادلاً بذلك رقم هاري كين القياسي. ومع ذلك، لا يزال خط الدفاع مصدر قلق، إذ لا يبدو توخيل راضياً تماماً عن أداء لاعبيه.
في المقابل، واصلت الأرجنتين إظهار صلابة البطل. فقد خاض فريق ليونيل سكالوني ثلاث جولات إقصائية شاقة، من بينها مباراتان امتدتا إلى الوقت الإضافي أمام الرأس الأخضر وسويسرا. ورغم ذلك، حافظ “الألبيسيليستي” على سلسلة انتصاراته المتتالية التي بلغت 13 فوزًا منذ سبتمبر من العام الماضي، ولم يتبق له سوى فوز واحد للوصول إلى النهائي.
لا يزال ليونيل ميسي القوة الدافعة للفريق بفضل أهدافه الثمانية ومساهماته العديدة. وإلى جانب هذا النجم البالغ من العمر 39 عامًا، يمتلك سكالوني خيارات هجومية مميزة مثل جوليان ألفاريز ولاوتارو مارتينيز، مما يجعل اختيار التشكيلة الأساسية مهمة صعبة.
من المرجح أن تحتفظ الأرجنتين بنفس التشكيلة التي فازت على سويسرا تقريباً. من المتوقع أن يستمر لياندرو باريديس في المشاركة أساسياً لتعزيز خط الوسط، بينما سيلعب ميسي إلى جانب ألفاريز أو لاوتارو مارتينيز في المواجهة الأكثر ترقباً في نصف النهائي.
المصدر:
