لماذا قد يكون تصفح هاتفك مباشرة بعد الاستيقاظ ضارًا بصحتك؟

لماذا قد يكون تصفح هاتفك مباشرة بعد الاستيقاظ ضارًا بصحتك؟
صورة توضيحية.

بالنسبة للكثيرين، يبدأ يومهم عادةً بضبط المنبه والهاتف في أيديهم. فبدلاً من مجرد الاطلاع على بعض الإشعارات، يقضي الكثيرون ما بين 15 إلى 20 دقيقة في قراءة رسائل البريد الإلكتروني، أو تصفح مواقع التواصل الاجتماعي، أو متابعة الأخبار.

قالت الدكتورة آمي ميلوسكي، نائبة رئيس الشراكات السريرية والمديرة الطبية المساعدة في بلو كروس بلو شيلد في ميشيغان، وهي منظمة تأمين صحي غير ربحية في الولايات المتحدة، إن هذه العادة، وخاصة التعرض المستمر للأخبار السلبية، يمكن أن تؤثر بشكل كبير على الصحة العقلية والتركيز ونوعية الحياة.

الدماغ ليس مستعداً لمعالجة الكثير من المعلومات.

بحسب الدكتورة إيمي ميليفسكي، صُممت الهواتف الذكية لإبقاء المستخدمين منجذبين من خلال الخوارزميات والمحتوى المُخصص. هذه أدوات مفيدة، لكنها في الوقت نفسه تُصعّب على الكثيرين الانقطاع عنها، خاصةً بعد الاستيقاظ مباشرةً.

وأوضحت أن الدماغ بعد الاستيقاظ لا ينتقل فوراً إلى حالة اليقظة الكاملة، بل يحتاج إلى المرور بمرحلة انتقالية. هذه هي الفترة التي يكون فيها الدماغ لا يزال مسترخياً ويعمل بوتيرة أبطأ من المعتاد.

صورة توضيحية.

إذا تعرضت على الفور لكمية كبيرة من المعلومات من رسائل البريد الإلكتروني أو وسائل التواصل الاجتماعي أو الأخبار، فسيتعين على دماغك معالجة الكثير من المحفزات قبل أن يكون مستعدًا.

تقول الدكتورة إيمي ميلوسكي: “عندما تعرض نفسك على الفور للأخبار أو وسائل التواصل الاجتماعي، فإنك تضع ضغطًا على عقلك قبل أن يكون مستعدًا تمامًا”.

قد يعجبك أيضاً

يمكن أن يؤثر فقدان البصر على الذاكرة والاستقلالية والصحة العقلية في الشيخوخة.
أكدت شركة ون بلس طرح هاتف ذكي جديد وسط شائعات عن انسحابها من السوق العالمية.
قدمت بلدية فوك ثينه فحوصات طبية وهدايا لـ 462 شخصًا ممن قدموا خدمات جليلة ولأقارب الشهداء.

قدمت بلدية فوك ثينه فحوصات طبية وهدايا لـ 462 شخصًا ممن قدموا خدمات جليلة ولأقارب الشهداء.إحياءً للذكرى التاسعة والسبعين ليوم جرحى الحرب والشهداء (27 يوليو 1947 – 27 يوليو 2026)، قامت لجنة الحزب ومجلس الشعب ولجنة الشعب ولجنة جبهة الوطن الفيتنامية في كومونة فوك ثينه، صباح يوم 14 يوليو، بتنظيم برنامج لتوفير فحوصات صحية ورعاية وأدوية مجانية للأشخاص الذين قدموا خدمات جليلة للثورة ولأقارب الشهداء في المنطقة، مساهمةً بذلك في نشر مبدأ “شرب الماء، تذكر المصدر” والاهتمام العملي بحياة أسر المستفيدين من السياسة.

ووفقاً للخبراء، يمكن أن يؤدي ذلك إلى زيادة مستويات الكورتيزول – وهو هرمون التوتر الرئيسي في الجسم – مما يتسبب في استمرار مشاعر القلق طوال اليوم.

الأمر لا يقتصر على الأخبار السيئة فحسب؛ بل حتى وسائل التواصل الاجتماعي يمكن أن تكون مصدر إلهاء.

الأمر لا يقتصر على الأخبار السلبية فحسب؛ بل إن المحتوى نفسه على وسائل التواصل الاجتماعي يمكن أن يؤثر أيضاً على نفسية المستخدمين.

يمكن للعناوين المثيرة، والمنشورات التي تقارن بين الحياة، أو التدفق المستمر للإشعارات أن تضخم المشاعر السلبية وتشتت انتباه المستخدمين.

حتى المحتوى الترفيهي الذي يبدو غير ضار يمكن أن يؤدي بسهولة إلى عادة التحقق المستمر من هاتفك، مما يقلل من كفاءتك في التعلم والعمل.

مع ذلك، أكد الدكتور ميليفسكي أن الهواتف الذكية ليست أصل كل المشاكل، فهي لا تزال أدوات بالغة الأهمية لأغراض عديدة، مثل تحديد المواقع والتواصل ومراقبة الصحة. والأهم هو أن يتحكم المستخدمون بشكل استباقي في كيفية استخدامهم لها، بدلاً من تركها تسيطر على سلوكهم اليومي.

كيفية بناء عادات استخدام هاتف صحية

بحسب الخبراء، لا يمكن تغيير العادة في يوم أو يومين؛ عادةً ما يستغرق الأمر حوالي ثلاثة أسابيع لتكوين سلوك جديد.

بدلاً من محاولة التخلي تماماً عن استخدام الهاتف في الصباح، يجب على الجميع البدء بتغييرات صغيرة، مثل قضاء بضع دقائق بعد الاستيقاظ للتنفس، وشرب الماء، وممارسة بعض التمارين الخفيفة، أو الاستعداد لليوم قبل فتح الهاتف.

إن مجرد تأخير وقت استخدام الشاشة لبضع دقائق يمكن أن يساعد الدماغ على أن يصبح أكثر يقظة بشكل طبيعي، ويحسن التركيز، ويقلل التوتر، ويدعم الصحة العقلية.

بحسب الدكتورة إيمي ميليفسكي، لا يكمن الهدف في إلغاء التكنولوجيا من حياتنا، بل في وضع حدود معقولة لاستخدامها. فمن خلال النظر إلى الهواتف الذكية كأداة مساعدة بدلاً من اعتبارها رد فعل تلقائي في الصباح، يستطيع المستخدمون استعادة السيطرة على وقتهم بسهولة أكبر، وبدء يومهم بعقلية أكثر هدوءاً ونشاطاً.

المصدر: