في ما يُعتبر على نطاق واسع آخر مشاركة لميسي في كأس العالم ، واصل النجم البالغ من العمر 39 عامًا تألقه بتمريرتين حاسمتين. مرر “M10” الكرة إلى إنزو فرنانديز ليسجل هدفًا من خارج منطقة الجزاء، قبل أن ينطلق على الجناح الأيمن، ليخلق فرصةً للاوتارو مارتينيز للتسجيل بعد أن اصطدمت تسديدة أليكسيس ماك أليستر بالقائم.
وفي حديثه بعد المباراة، أعرب هاري كين عن حزنه لأن إنجلترا فقدت فرصتها في الوصول إلى النهائي في الدقائق الأخيرة: “نشعر بحزن شديد على زملائنا في الفريق، وحزن على الجميع، من الفريق والجهاز التدريبي إلى الجماهير”.
قدمت إنجلترا أداءً جيدًا في معظم فترات المباراة. عندما كنا متقدمين 1-0، شعرنا وكأننا نحاول فقط الحفاظ على النتيجة. في هذا المستوى، هذا لا يكفي. أشعر بخيبة أمل كبيرة لأن الفريق بأكمله بذل جهدًا كبيرًا للوصول إلى هنا. لقد بذل اللاعبون كل ما في وسعهم، وبذلوا كل ما في وسعهم من جهد وعرق ودموع وطاقة. لذا، فإن عدم تمكننا من تحقيق هدفنا أمرٌ محزن للغاية.
خلال الستين دقيقة الأولى، شكّل المنتخب الإنجليزي ضغطاً مكثفاً على الأرجنتين، مما سبب لهم متاعب جمة. وضغط اللاعبون الإنجليز باستمرار على الأرجنتين في نصف ملعبهم، ما أجبر حامل اللقب على ارتكاب أخطاء عديدة في بناء الهجمات. وجاء هدف أنتوني جوردون الافتتاحي مكافأة مستحقة بعد تمريرة متقنة بين ديكلان رايس ومورغان روجرز، قبل أن يختتم جوردون الهجمة بنجاح من كرة مرتدة بعد إبعاد نيكولاس تاجليافيكو للكرة.
لكنّ ديناميكيات المباراة تغيّرت تدريجيًا بعد الهدف الأول. كثّف المنتخب الأرجنتيني ضغطه باستمرار، بينما تراجع المنتخب الإنجليزي إلى مناطقه الدفاعية. سمح عدم قدرة المنتخب الإنجليزي على الحفاظ على نفس مستوى الضغط الذي كان عليه في المراحل الأولى لفريق توماس توخيل بالسيطرة الكاملة على مجريات اللعب. استحوذ “الألبيسيليستي” على الكرة لفترات أطول، وضغطوا باستمرار على دفاع إنجلترا، مما أجبرهم على الدفاع طوال معظم الوقت المتبقي. وتحت هذا الضغط المتواصل، بدا هدف التعادل الذي سجّله إنزو فرنانديز شبه حتمي.
كما أقر هاري كين بأن إنجلترا لم تعد قادرة على الحفاظ على نفس مستوى الضغط على خصومها كما كان الحال في بداية المباراة.
“لقد واجهنا صعوبة في الضغط على الأرجنتين، خاصة في الشوط الأول وبداية الشوط الثاني. بعد أن سجلنا هدفنا، ربما لأنهم دفعوا بمزيد من اللاعبين إلى الأمام في الهجوم أو لأننا لم نعد نراقبهم بشكل فعال، سيطرت هجمات الأرجنتين المتواصلة تماماً على المباراة.”
وأضاف هاري كين: “لا أعتقد أن إنجلترا لعبت بحذر بعد افتتاح التسجيل. عندما تقدمنا في النتيجة، كانت رسالة المدرب توخيل هي مواصلة الهجوم وتسجيل هدف آخر. ولكن بعد أن سجلت الأرجنتين هدفين، اضطررنا للضغط بقوة لإيجاد هدف التعادل، ولم نتمكن من استعادة زخم المباراة أو السيطرة عليها”.
المصدر:
