يواجه مدرب منتخب إنجلترا عاصفة من الانتقادات.

يواجه مدرب منتخب إنجلترا عاصفة من الانتقادات.

تعرض المدرب توخيل لانتقادات شديدة من قبل وسائل الإعلام الإنجليزية.

قبل مباراة نصف النهائي، أُشيد بالمدرب توماس توخيل لإحيائه الروح القتالية للمنتخب الإنجليزي، مُحدثًا تحولًا جذريًا في أدائه. تحت قيادته، لعب منتخب الأسود الثلاثة بحماس وثبات أكبر. إلا أن هذه الإشادات سرعان ما تحولت إلى موجة من الانتقادات بعد الهزيمة المُرّة 1-2 أمام الأرجنتين صباح يوم 16 يوليو. جادلت وسائل الإعلام الإنجليزية بأن توخيل ارتكب خطأً فادحًا بتغيير تكتيكاته إلى أسلوب دفاعي سلبي. وذكرت صحيفة الغارديان أن إنجلترا كانت قريبة جدًا من بلوغ نهائي كأس العالم للمرة الأولى منذ عام 1966، لكن قرارها بالتراجع إلى هذا الحد لحماية تقدمها 1-0 كان غير منطقي. في الوقت نفسه، أكدت صحيفة ديلي ميل أن قرار استبدال المهاجم المتألق أنتوني غوردون في الدقيقة 72 بالمدافع إزري كونسا أرسل رسالة سلبية عن غير قصد، مما أدى إلى فقدان لاعبي إنجلترا في الملعب لروحهم القتالية وتحولهم إلى لاعبين سلبيين تمامًا.

تعرض المدرب توخيل لانتقادات شديدة من قبل وسائل الإعلام الإنجليزية.

لم يستطع أساطير إنجلترا السابقون إخفاء خيبة أملهم لرؤية فريقهم السابق يُمنى بهزيمة بعد عودته من التأخر. علّق واين روني قائلاً: “التراجع المفرط إلى الخلف ومنح ميسي وزملائه السيطرة الكاملة على المباراة في هذا المستوى هو انتحارٌ محض”. واتفق معه المهاجم السابق آلان شيرر قائلاً: “لعب توخيل بأسلوب دفاعي مبكر جدًا عندما استبدل أنتوني جوردون، مما أدى دون قصد إلى قطع جميع هجمات إنجلترا المرتدة وإرهاق اللاعبين تحت ضغط متواصل من الخصم. لذلك، كان استقبال الحارس بيكفورد هدفًا نتيجة حتمية”. وصفت العديد من الصحف البريطانية الكبرى بالإجماع تعديلات المدرب الألماني في الشوط الثاني بأنها “كارثة انتحارية”، محطمةً كل الإنجازات التي حققها هو ومنتخب الأسود الثلاثة منذ بداية البطولة.

من وجهة نظر موضوعية لوسائل الإعلام الدولية، اعتُبر أداء إنجلترا درسًا مكلفًا حول فقدان السيطرة على المباراة لصالح حامل اللقب. أشارت قناة الجزيرة إلى أن حارس المرمى بيكفورد قدّم مباراة رائعة بتصديه للعديد من الكرات. ومع ذلك، لم يستطع تفوق الدفاع إنقاذ فريق تخلى عمدًا عن خط الهجوم. وذكرت الجزيرة أن إنجلترا لعبت واحدة من أفضل مبارياتها في البطولة حتى تقدمت في النتيجة، لكن سلبيتها المفرطة بعد ذلك كلفتها غاليًا.

أشارت وكالة أسوشيتد برس الأمريكية إلى أن المدرب توخيل كان حذرًا أكثر من اللازم في مواجهة ضغط الأرجنتين. فقد أدى رفع عدد المدافعين إلى خمسة أو ستة، دون قصد، إلى تقليص قدرة خط الوسط على التخلص من الضغط بشكل ملحوظ، مما نتج عنه ضخ الكرات باستمرار إلى منطقة جزاء الحارس بيكفورد. ورغم أن المدافع دان بيرن دافع عن توخيل، قائلاً إن إنجلترا كانت تحاول ببساطة الحفاظ على نهجها الدفاعي المعتاد، إلا أن خبراء دوليين ما زالوا يؤكدون أن الاستسلام الدائم وقبول الضغط أمام خصم من الطراز الرفيع ليس خيارًا آمنًا أبدًا.

كان إخفاق إنجلترا في بلوغ المباراة النهائية مخيباً للآمال بشكل واضح. ومع ذلك، أفادت الصحافة البريطانية أن الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم قرر الاستمرار في منح ثقته لتوخيل في البطولات الكبرى المقبلة.

المصدر: