من يد مارادونا إلى بشت ميسي.. 10 صور أصبحت جزءا من ذاكرة المونديال | رياضة

من يد مارادونا إلى بشت ميسي.. 10 صور أصبحت جزءا من ذاكرة المونديال | رياضة

منذ انطلاق النسخة الأولى لكأس العالم عام 1930، لم تُكتب حكاية البطولة فقط عبر النتائج والأبطال والأرقام القياسية، بل أيضًا عبر مجموعة من الصور التي نجحت في اختزال لحظات تاريخية كاملة. فبعض اللقطات لم تعد مجرد توثيق لمباراة أو هدف أو احتفال، بل أصبحت مرادفًا لحدث بعينه، بمجرد رؤيتها يستعيد المشجعون القصة كاملة بكل تفاصيلها.

على مدار تاريخ المونديال، التقطت عدسات المصورين لحظات غيرت مسار مسيرات لاعبين ومنتخبات، من أول ظهور لأساطير اللعبة، إلى لحظات الانتصار التي توجت أجيالًا كاملة، مرورًا بالجدل والخيبة والانكسار. وبين آلاف الصور التي خرجت من ملاعب كأس العالم، بقيت بعض اللقطات حاضرة بعد عقود لأنها حملت أكثر من مجرد مشهد رياضي؛ حملت قصة إنسانية كاملة.

اقرأ أيضا

list of 2 itemsend of list

في هذه الرحلة، نستعيد 10 صور خالدة صنعت جزءًا من هوية كأس العالم، ونعود إلى تفاصيل المباريات التي خرجت منها، والظروف التي جعلتها تتحول إلى أيقونات عالمية.

مارادونا يكتب أكثر لحظات المونديال جدلا

  • كأس العالم: المكسيك 1986
  • الدور: ربع النهائي
  • المباراة: الأرجنتين × إنجلترا
  • النتيجة: الأرجنتين 2-1 إنجلترا
  • الملعب: أزتيكا – مكسيكو سيتي
  • التاريخ: 22 يونيو 1986
دييغو مارادونا يسجل هدفه “يد الرب” في مرمى إنجلترا خلال ربع نهائي كأس العالم 1986 (غيتي)

بعد أربع سنوات فقط من حرب الفوكلاند بين البلدين، حملت مواجهة الأرجنتين وإنجلترا في ربع نهائي مونديال 1986 أبعادا تجاوزت كرة القدم. كانت مباراة مشحونة سياسيا وجماهيريا، لكن ما حدث خلال 90 دقيقة جعلها واحدة من أشهر مباريات كأس العالم على الإطلاق.

في الدقيقة 51، ارتدت الكرة داخل منطقة الجزاء الإنجليزية، وخرج الحارس بيتر شيلتون لمحاولة إبعادها، لكن دييغو مارادونا سبق الجميع وقفز ووضع الكرة في الشباك. احتسب الحكم التونسي علي بن ناصر الهدف رغم احتجاج لاعبي إنجلترا بأن “الفتى الذهبي” استخدم يده، لتولد واحدة من أكثر الصور إثارة للجدل في تاريخ الرياضة.

هذه الصورة أصبحت تعرف لاحقا باسم “يد الرب”، وهو تعليق مارادونا عند سؤاله عن تسجيله للهدف بيده ” لم تكن يدي، بل يد الرب”، وهي لقطة بقيت مرتبطة بالجدل حول العبقرية والدهاء وخطأ التحكيم.

المباراة نفسها شهدت بعد دقائق قليلة واحدة من أعظم اللقطات الفنية في تاريخ كرة القدم، عندما راوغ مارادونا نصف لاعبي إنجلترا وسجل الهدف الثاني الذي اختير لاحقا كـ”هدف القرن”. لذلك بقيت مواجهة أزتيكا مرتبطة بصورة مارادونا في أكثر حالاته تناقضا: لاعب قادر على صناعة الجدل وصناعة المعجزات في الوقت نفسه.

لحظة ولادة الأسطورة

  • كأس العالم: السويد 1958
  • الدور: النهائي
  • المباراة: البرازيل × السويد
  • النتيجة: البرازيل 5-2 السويد
  • الملعب: راسوندا – سولنا
  • التاريخ: 29 يونيو 1958
FILE - Brazil's 17-year-old Pele weeps on the shoulder of goalkeeper Gylmar Dos Santos Neves after Brazil's 5-2 victory over Sweden in the final of the soccer World Cup in Stockholm, Sweden, June 29, 1958. Pelé, the Brazilian king of soccer who won a record three World Cups and became one of the most commanding sports figures of the last century, died in Sao Paulo on Thursday, Dec. 29, 2022. He was 82. (AP Photo File)
بيليه البالغ 17 عاما يذرف الدموع على كتف الحارس جيلمار بعد تتويج البرازيل بلقب كأس العالم 1958 (أسوشيتد برس)

قبل مونديال السويد 1958، لم يكن العالم يعرف الكثير عن فتى برازيلي لم يتجاوز عمره 17 عاما يدعى بيليه. لكن البطولة التي أقيمت في أوروبا كانت شاهدة على ولادة أحد أعظم اللاعبين في تاريخ كرة القدم.

دخل بيليه البطولة متأخرا بسبب الإصابة، لكنه سرعان ما أصبح أحد أبرز نجومها، فسجل هدفين في المباراة النهائية أمام السويد، بينها هدف رائع بعد أن راوغ المدافعين ليضع الكرة في الشباك.

بعد صافرة النهاية وتتويج البرازيل بأول لقب عالمي في تاريخها، التقطت الكاميرات صورة بيليه وهو يبكي على أكتاف زملائه، في مشهد جسد حجم اللحظة بالنسبة للاعب شاب دخل عالم النجومية من أوسع أبوابه.

لم تكن الصورة مجرد احتفال بأول بطولة للبرازيل، بل كانت الإعلان الرسمي عن ميلاد اسم سيهيمن على كرة القدم لعقود. فمنذ تلك اللحظة، أصبح بيليه وجها عالميا للعبة، وبدأت رحلة أسطورة توجت بثلاثة ألقاب عالمية.

الاحتفال الأكثر شهرة في المونديال

  • كأس العالم: إسبانيا 1982
  • الدور: النهائي
  • المباراة: إيطاليا × ألمانيا الغربية
  • النتيجة: إيطاليا 3-1 ألمانيا الغربية
  • الملعب: سانتياغو برنابيو – مدريد
  • التاريخ: 11 يوليو 1982
11 Jul 1982: Marco Tardelli (right) of Italy celebrates scoring the second goal against West Germany during the 1982 World Cup final at the Bernabeu Stadium in Madrid, Spain. Italy won the match 3-1. Mandatory Credit: Allsport UK /Allsport
ماركو تارديلي يحتفل بتسجيل الهدف الثاني لإيطاليا أمام ألمانيا الغربية في نهائي كأس العالم 1982 (غيتي)

كانت إيطاليا تخوض نهائي مونديال 1982 بعد بداية متعثرة في البطولة، لكنها تحولت تدريجيا إلى فريق لا يمكن إيقافه، بقيادة باولو روسي ودينو زوف وماركو تارديلي.

في النهائي أمام ألمانيا الغربية، جاء الهدف الثاني في الدقيقة 69 عندما سدد تارديلي كرة قوية من خارج منطقة الجزاء، لتصبح النتيجة 2-0 وتقترب إيطاليا من لقبها الثالث.

الهدف لم يكن هو ما خلد اللحظة، بل ما حدث بعده. انطلق تارديلي باتجاه منتصف الملعب، وملامح وجهه تختلط بين الصدمة والفرح والدموع، صارخا بكل ما لديه قوة، في احتفال أصبح لاحقا الصورة الأشهر للاعب يحتفل بهدف في نهائي كأس العالم.

كانت تلك الصرخة اختصارا لمشاعر لاعب أدرك أنه على بعد دقائق من تحقيق حلم الطفولة، وأصبحت الصورة مرادفة لشغف كرة القدم.

مارادونا يرفع كأس العالم في أزتيكا

  • كأس العالم: المكسيك 1986
  • الدور: النهائي
  • المباراة: الأرجنتين × ألمانيا الغربية
  • النتيجة: الأرجنتين 3-2 ألمانيا الغربية
  • الملعب: أزتيكا – مكسيكو سيتي
  • التاريخ: 29 يونيو 1986
FILE - In this June 29, 1986, file photo, Diego Maradona, holds up the trophy, after Argentina beat West Germany 3-2 in their World Cup soccer final match, at the Atzeca Stadium, in Mexico City. On this day: Maradona leads Argentina to its second World Cup triumph. (AP Photo/Carlo Fumagalli, File)
دييغو مارادونا محمولا على الأكتاف وهو يرفع كأس العالم بعد تتويج الأرجنتين بلقب مونديال 1986 على حساب ألمانيا الغربية بنتيجة 3-2 (أسوشيتد برس)

كان ملعب أزتيكا في مكسيكو سيتي مسرحا لأحد أكثر النهائيات إثارة في تاريخ كأس العالم، عندما التقت الأرجنتين وألمانيا الغربية في مواجهة جمعت بين منتخب يقوده لاعب استثنائي وآخر اشتهر بقدرته على العودة مهما كانت الظروف.

دخلت الأرجنتين المباراة وهي المرشحة بفضل المستوى التاريخي الذي قدمه دييغو مارادونا طوال البطولة، حيث سجل خمسة أهداف وصنع خمسة أخرى، وكان المحرك الأول لكل ما قدمه منتخب المدرب كارلوس بيلاردو.

تقدمت الأرجنتين بهدفين نظيفين عبر خوسيه براون وخورخي فالدانو، لكن ألمانيا الغربية عادت بشكل دراماتيكي وسجلت هدفين في الدقائق الأخيرة لتتعادل 2-2. وبينما بدا النهائي متجهًا إلى وقت إضافي، جاءت اللحظة التي صنعت الخلود.

في الدقيقة 84، مرر مارادونا كرة حاسمة إلى خورخي بوروتشاغا الذي سجل هدف الفوز، ليمنح الأرجنتين لقبها الثاني في تاريخ كأس العالم.

بعد صافرة النهاية، جاءت الصورة التي أصبحت رمزا لتلك البطولة: مارادونا يرفع كأس العالم وسط جماهير أزتيكا، محاطا بزملائه والاحتفالات. لم تكن مجرد صورة لقائد يحمل الكأس، بل كانت توثيقا لبطولة سيطر عليها لاعب واحد بشكل لم يحدث كثيرا في تاريخ المونديال.

رقصة “العجوز” روجيه ميلا

  • كأس العالم: إيطاليا 1990
  • الدور: دور الـ16
  • المباراة: الكاميرون × كولومبيا
  • النتيجة: الكاميرون 2-1 كولومبيا بعد الوقت الإضافي
  • الملعب: سان باولو – نابولي
  • التاريخ: 23 يونيو 1990
NAPLES, ITALY - JUNE 23: Roger Milla of Cameroon celebrates scoring his first goal during the World Cup eighth final match between Cameroon and Colombia at the San Paolo Stadium on June 23, 1990 in Naples, Italy. (Photo by Henri Szwarc/Bongarts/Getty Images)
روجيه ميلا يحتفل برقصته الشهيرة بعد تسجيل هدف الكاميرون الأول أمام كولومبيا في دور الـ16 من كأس العالم 1990 (غيتي)

دخل منتخب الكاميرون مونديال إيطاليا 1990 كأحد المنتخبات المغمورة، لكنه سرعان ما تحول إلى ظاهرة البطولة بعدما حقق فوًا تاريخيا على الأرجنتين حاملة اللقب في المباراة الافتتاحية.

كان روجيه ميلا، المهاجم المخضرم صاحب الـ 38 عاما وقتها، أحد أبرز نجوم الفريق. ورغم أنه لم يكن لاعبا أساسيا في البداية، أصبح رمزا للمغامرة الكاميرونية بفضل أهدافه واحتفالاته الشهيرة.

في مواجهة كولومبيا ضمن دور الـ16، دخل ميلا بديلا وسجل هدفين في الوقت الإضافي، ليقود منتخب بلاده إلى الفوز 2-1 والتأهل إلى ربع النهائي.

لكن الصورة التي بقيت في الذاكرة لم تكن مرتبطة فقط بالهدف، بل بالاحتفال الذي أعقبه. توجه ميلا إلى الراية الركنية وبدأ رقصته الشهيرة، وهي لقطة أصبحت لاحقا من أكثر احتفالات كأس العالم شهرة، ورمزا للفرحة الأفريقية على أكبر مسرح كروي في العالم.

لم يكن ميلا يحتفل بهدف فقط، بل كان يحتفل بمنتخب كتب التاريخ بعدما أصبح أول منتخب أفريقي يصل إلى ربع نهائي كأس العالم.

حينما مات باجيو واقفا

  • كأس العالم: الولايات المتحدة 1994
  • الدور: النهائي
  • المباراة: البرازيل × إيطاليا
  • النتيجة: 0-0 بعد الوقتين الأصلي والإضافي، البرازيل تفوز بركلات الترجيح 3-2
  • الملعب: روز بول – باسادينا
  • التاريخ: 17 يوليو 1994
17 Jul 1994: ROBERTO BAGGIO OF ITALY BOWS HIS HEAD IN DESPAIR AS BRAZILIAN GOALKEEPER CLAUDIO TAFFAREL CELEBRATES AFTER BAGGIO MISSED THE PENALTY THAT GAVE BRAZIL VICTORY OVER ITALY ON PENALTIES IN THE 1994 WORLD CUP FINAL AT THE ROSE BOWL STADIUM IN PASA
روبرتو باجيو يقف حزينا بعد إهدار ركلة الترجيح أمام البرازيل في نهائي كأس العالم 1994، بينما يحتفل كلاوديو تافاريل باللقب (غيتي)

قبل نهائي مونديال 1994، كان روبرتو باجيو يحمل آمال إيطاليا كاملة تقريبا. فقد قاد المنتخب إلى النهائي بعد سلسلة من العروض الحاسمة، وسجل ثلاثة أهداف في الأدوار الإقصائية، بينها هدفان أمام نيجيريا في دور الـ16.

لكن كرة القدم اختارت أن تمنحه أكثر لحظة قساوة في مسيرته. بعد انتهاء النهائي بالتعادل السلبي، لجأ المنتخبان إلى ركلات الترجيح، وكانت إيطاليا بحاجة إلى التسجيل للبقاء في المنافسة. تقدم باجيو لتنفيذ الركلة الخامسة، لكنه سدد الكرة فوق العارضة، ليمنح البرازيل لقبها الرابع.

الصورة التي ظهر فيها باجيو واقفا وحده، ورأسه منخفض نحو الأرض، أصبحت واحدة من أشهر صور الحزن في تاريخ كأس العالم. لم تكن لقطة لاعب أضاع ركلة فقط، بل صورة تلخص كيف يمكن للحظة واحدة أن تطغى على بطولة كاملة قدم خلالها اللاعب أداء استثنائيا.

نهاية درامية لأسطورة

  • كأس العالم: ألمانيا 2006
  • الدور: النهائي
  • المباراة: إيطاليا × فرنسا
  • النتيجة: 1-1، إيطاليا فازت بركلات الترجيح 5-3
  • الملعب: الملعب الأولمبي – برلين
  • التاريخ: 9 يوليو 2006
صورة التقطت في 09 يوليو 2006 للاعب خط الوسط الفرنسي زين الدين زيدان (يسار) يشير بعد نطح المدافع الإيطالي ماركو ماتيرازي خلال مباراة كرة القدم النهائية لكأس العالم 2006 بين إيطاليا وفرنسا في الملعب الأولمبي في برلين.
زين الدين زيدان بعد نطح ماركو ماتيراتزي في نهائي كأس العالم 2006 بين فرنسا وإيطاليا (الفرنسية)

كان نهائي مونديال ألمانيا 2006 يحمل طابعا خاصا بالنسبة لزين الدين زيدان. فقد كانت المباراة الأخيرة في مسيرته الدولية، وكان يقود فرنسا في محاولة لإضافة لقب ثان بعد مونديال 1998.

بدأ زيدان النهائي بأفضل طريقة ممكنة عندما سجل هدف فرنسا من ركلة جزاء بطريقة “بانينكا” في مرمى الأسطورة جيانلويجي بوفون، لكن المباراة تحولت لاحقا إلى واحدة من أكثر النهائيات إثارة للجدل.

في الدقيقة 110 من الوقت الإضافي، حدثت المواجهة التي غيرت مسار المباراة. بعد مشادة مع المدافع الإيطالي ماركو ماتيراتزي، توجه زيدان نحوه وضربه برأسه في صدره، ليشهر الحكم البطاقة الحمراء في وجه قائد فرنسا.

تحولت صورة زيدان إلى واحدة من أكثر الصور انتشارا في تاريخ البطولة. لاعب كان على بعد دقائق من ختام مسيرته كبطل، انتهى به الأمر خارج الملعب، في مشهد جمع بين العظمة والجدل والدراما.

الليلة التي انهار فيها السيليساو

  • كأس العالم: البرازيل 2014
  • الدور: نصف النهائي
  • المباراة: البرازيل × ألمانيا
  • النتيجة: ألمانيا 7-1 البرازيل
  • الملعب: ملعب مينيراو – بيلو هوريزونتي
  • التاريخ: 8 يوليو 2014
A Brazilian fan shows his dejection after the FIFA World Cup 2014 semi final match between Brazil and Germany at the Estadio Mineirao in Belo Horizonte, Brazil, 08 July 2014. Germany won 7-1. (RESTRICTIONS APPLY: Editorial Use Only, not used in association with any commercial entity - Images must not be used in any form of alert service or push service of any kind including via mobile alert services, downloads to mobile devices or MMS messaging - Images must appear as still images and must not emulate match action video footage - No alteration is made to, and no text or image is superimposed over, any published image which: (a) intentionally obscures or removes a sponsor identification image; or (b) adds or overlays the commercial identification of any third party which is not officially associated with the FIFA World Cup) EPA/THOMAS EISENHUTH
واحدة من أكثر الصور انتشارا لمشجع برازيلي في حالة صدمة بعد خسارة منتخب بلاده أمام ألمانيا 7-1 في نصف نهائي كأس العالم 2014 (الأوروبية)

كانت البرازيل تستضيف كأس العالم 2014 وهي تحمل حلما عمره 12 عاما، ورغبة كبيرة في استعادة اللقب الغائب منذ مونديال 2002. وبعد سنوات من الانتظار، اعتقدت الجماهير البرازيلية أن البطولة المقامة على أرضها ستكون فرصة مثالية لإضافة النجمة السادسة إلى القميص الأصفر. لكن مواجهة نصف النهائي أمام ألمانيا تحولت إلى واحدة من أكثر الليالي قسوة في تاريخ كرة القدم.

دخل المنتخب البرازيلي المباراة من دون نجمه نيمار، الذي غاب بسبب الإصابة، ومن دون قائده تياغو سيلفا الموقوف، لكن أحدا لم يتوقع ما حدث في ملعب مينيراو.

خلال 10 دقائق فقط من الشوط الأول، سجلت ألمانيا أربعة أهداف متتالية، قبل أن ينتهي الشوط الأول بتقدمها 5-0، وسط ذهول لاعبي البرازيل والجماهير التي لم تستوعب المشهد.

مع كل هدف ألماني، تحولت المدرجات من أجواء الاحتفال إلى حالة من الصمت والدموع. كانت الكاميرات تبحث عن وجوه المشجعين الذين عاشوا لحظة انهيار حلم وطني، والتقطت صورا أصبحت رمزا للصدمة الرياضية، بعدما بدا أن المنتخب الأكثر تتويجا في تاريخ كأس العالم عاجز تماما أمام منافسه.

انتهت المباراة بنتيجة 7-1، وهي أكبر خسارة للبرازيل في تاريخ مشاركاتها بالمونديال، وأثقل هزيمة في تاريخ نصف نهائي البطولة. كما أصبحت النتيجة واحدة من أشهر أرقام كأس العالم، ليس بسبب حجم الانتصار الألماني فقط، بل بسبب المكانة التاريخية للبرازيل والظروف المحيطة بالمباراة.

الصورة التي بقيت من تلك الليلة لم تكن للاعب يحتفل أو يرفع كأسًا، بل لجماهير برازيلية غارقة في الصدمة، وهي تشاهد حلم التتويج على أرضها يتحول إلى واحدة من أكثر ذكريات المونديال إيلاما.

خارج قوانين الجاذبية

  • كأس العالم: البرازيل 2014
  • الدور: دور المجموعات – المجموعة الثانية
  • المباراة: إسبانيا × هولندا
  • النتيجة: هولندا 5-1 إسبانيا
  • الملعب: أرينا فونتي نوفا – سلفادور
  • التاريخ: 13 يونيو 2014
SALVADOR, BRAZIL - JUNE 13: Robin van Persie of the Netherlands scores the team's first goal with a diving header in the first half during the 2014 FIFA World Cup Brazil Group B match between Spain and Netherlands at Arena Fonte Nova on June 13, 2014 in Salvador, Brazil. (Photo by Jeff Gross/Getty Images)
روبن فان بيرسي يسجل هدفه الطائر أمام إسبانيا في كأس العالم 2014، في مباراة انتهت بفوز هولندا 5-1 (غيتي)

لم تكن مواجهة إسبانيا وهولندا في افتتاح المجموعة الثانية مجرد إعادة لنهائي مونديال 2010، عندما توج المنتخب الإسباني بلقبه الأول على حساب الهولنديين، بل كانت فرصة للثأر في بداية رحلة جديدة لكل منتخب.

دخلت إسبانيا المباراة وهي حاملة اللقب ومرشحة بقوة للحفاظ على هيبتها، وتقدمت بالفعل بهدف تشابي ألونسو من ركلة جزاء، لكن المنتخب الهولندي بقيادة المدرب لويس فان خال قلب الأمور بطريقة تاريخية.

قبل نهاية الشوط الأول بقليل، جاءت اللحظة التي صنعت إحدى أشهر صور كأس العالم الحديثة. أرسل دالي بليند كرة طويلة من منتصف الملعب، فانطلق روبن فان بيرسي خلف دفاع إسبانيا، ثم ارتقى في الهواء بطريقة مذهلة وسدد رأسية ساقطة فوق الحارس إيكر كاسياس، معلنا هدف التعادل.

الصورة التي ظهر فيها المهاجم الهولندي وهو يحلق أفقيا قبل ضرب الكرة ظهرت كأنها تحد لقوانين الجاذبية حتى إنه حصل على لقب “الرجل الطائر” بين الجماهير.

لم يكن الهدف جميلا من الناحية الفنية فقط، بل كان نقطة التحول في مباراة انتهت بانتصار تاريخي لهولندا 5-1، وأسست لبداية مشوار أوصلها إلى نصف النهائي.

ميسي يتوج بالبشت

  • كأس العالم: قطر 2022
  • الدور: النهائي
  • المباراة: الأرجنتين × فرنسا
  • النتيجة: 3-3 بعد الوقتين الأصلي والإضافي، الأرجنتين تفوز بركلات الترجيح 4-2
  • الملعب: استاد لوسيل – لوسيل
  • التاريخ: 18 ديسمبر 2022
LUSAIL CITY, QATAR - DECEMBER 18: Lionel Messi of Argentina lifts the FIFA World Cup Qatar 2022 Winner's Trophy during the FIFA World Cup Qatar 2022 Final match between Argentina and France at Lusail Stadium on December 18, 2022 in Lusail City, Qatar. (Photo by Julian Finney/Getty Images)
ليونيل ميسي بالبشت القطري يرفع كأس العالم بعد تتويج الأرجنتين بلقب مونديال 2022 على حساب فرنسا (غيتي)

كانت الصورة التي انتظرها عالم كرة القدم لسنوات طويلة. فبعد أربع مشاركات سابقة في كأس العالم دون التتويج، دخل ليونيل ميسي مونديال قطر 2022 وهو يخوض ما اعتبره كثيرون فرصته الأخيرة لتحقيق اللقب الذي غاب عن مسيرته.

بدأت الأرجنتين البطولة بخسارة مفاجئة أمام السعودية في دور المجموعات، لكنها استعادت توازنها سريعا، وكان ميسي في قلب كل شيء. سجل وصنع وقاد منتخب بلاده حتى النهائي لمواجهة فرنسا حاملة اللقب.

في استاد لوسيل، شهد العالم أحد أعظم نهائيات كأس العالم على الإطلاق. تقدمت الأرجنتين 2-0، قبل أن تعود فرنسا عبر كيليان مبابي الذي سجل هدفين، ثم تقدم ميسي مجددا في الوقت الإضافي، قبل أن يعادل مبابي النتيجة مرة أخرى من ركلة جزاء. بعد التعادل 3-3، حسمت الأرجنتين المباراة بركلات الترجيح، لتتوج بلقبها الثالث في كأس العالم.

لكن الصورة الأكثر رسوخا جاءت بعد التتويج. ميسي يرتدي العباءة التقليدية “البشت القطري”، ويرفع الكأس الذهبية وسط الألعاب النارية في استاد لوسيل، أمام عشرات الآلاف في المدرجات وملايين المشاهدين حول العالم.