أعلنت سامسونج مؤخرًا عن رؤية جديدة لواجهات المستخدم من خلال نظام يُسمى نظام التصميم المرن بالذكاء الاصطناعي. وقد حاز هذا المفهوم على جائزة في حفل جوائز ريد دوت للتصميم لعام 2026، مما يُمثل تحولًا هامًا للشركة من تطوير البرمجيات حول التطبيقات إلى تجربة مستخدم تتمحور حول الذكاء الاصطناعي.
تحويل التطبيق الثابت إلى بطاقة معلومات ديناميكية.
على عكس واجهة One UI الحالية، التي تعتمد على أيقونات وشاشات تطبيقات ثابتة، يهدف Fluid AI إلى تحقيق أقصى قدر من المرونة. فبدلاً من التبديل المستمر بين التطبيقات المختلفة، يتفاعل المستخدمون مباشرةً مع “بطاقات” معلومات ديناميكية. ويمكن لهذه البطاقات أن تتوسع أو تتقلص أو تغير محتواها تلقائيًا بناءً على الاستخدام والسياق في الوقت الفعلي.
يتمثل الهدف الأساسي لشركة سامسونج في تحويل الهاتف من مجرد جهاز لتشغيل التطبيقات إلى “رفيق” نشط. سيتنبأ النظام باحتياجات المستخدم لعرض المعلومات الأكثر صلة مباشرة على الشاشة الرئيسية، مما يقلل من الإجراءات غير الضرورية.

قد يعجبك أيضاً
قدرات ذكية للتعامل مع السياق
يكمن سر نجاح نظام Fluid AI في كيفية ربطه لتدفقات البيانات المتباينة. وتقدم سامسونج مثالاً على ذلك: فبدلاً من مجرد عرض الوقت، يقوم النظام تلقائياً بالربط بالتقويم الشخصي للتحقق من الجدول الزمني، ويقترح مسار السفر الأمثل عبر الخريطة، ويعرض قائمة بجهات الاتصال ذات الصلة، كل ذلك ضمن واجهة موحدة.
حتى الأدوات الأساسية مثل منتقي التواريخ تم تطويرها. يمكنها أن تتحول إلى مساعد جدولة متكامل عندما يتعرف النظام على حاجة المستخدم لتخطيط العمل أو السفر.
استراتيجية الذكاء الاصطناعي في المجرة وخارطة الطريق الواقعية
يُنظر إلى نظام تصميم الذكاء الاصطناعي المرن على أنه الخطوة التالية في استراتيجية سامسونج للذكاء الاصطناعي في هواتف جالاكسي. لم يعد الذكاء الاصطناعي مجرد ميزة مستقلة مثل الترجمة أو تحرير الصور، بل أصبح جزءًا لا يتجزأ من البنية الأساسية لنظام التشغيل.

قد يعجبك أيضاً
على الرغم من التوقعات العالية التي أثارتها تقنية الذكاء الاصطناعي السائل (Fluid AI)، إلا أنها لا تزال في مرحلة التصميم المفاهيمي. ولإدراجها في الإصدارات التجارية من واجهة المستخدم One UI، مثل One UI 10، يتعين على سامسونج التغلب على العديد من التحديات التقنية الكبيرة.
- التوافق: يضمن تشغيل تطبيقات الطرف الثالث بسلاسة ضمن بنية البطاقة الديناميكية.
- الأداء: تم تحسين استهلاك موارد الأجهزة لضمان واجهة سريعة الاستجابة باستمرار عبر مجموعة واسعة من الأجهزة.
- تجربة المستخدم: حافظ على الاتساق وتجنب إرباك المستخدمين عند تغيير عادات التفاعل التقليدية.
يُظهر ظهور تقنية الذكاء الاصطناعي السائل أن سامسونج تسعى جاهدة لإعادة تعريف مفهوم الهواتف الذكية في عصر الذكاء الاصطناعي، حيث يكون البرنامج قادراً على فهم البشر والتكيف معهم بشكل طبيعي أكثر.
المصدر:
