بينما تركزت أنظار كأس العالم 2026 على المباراة النهائية المرتقبة بين الأرجنتين وإسبانيا ، فوجئ الخبراء بذكر “مفاجأة” صغيرة: منتخب الرأس الأخضر. اختتم المنتخب الأفريقي مسيرته التاريخية بإحصائية أبهرت العالم: فقد كان الفريق الوحيد في بطولة هذا العام الذي لم يُهزم أمام كل من الأرجنتين وإسبانيا في الوقت الأصلي.
الجدار الفولاذي في وجه قوة إسبانيا
في دور المجموعات، حقق منتخب الرأس الأخضر إحدى أكبر مفاجآت البطولة بتعادله السلبي مع إسبانيا. فبينما استقبلت شباك جميع الفرق الأخرى، من دور المجموعات وحتى نصف النهائي، أهدافًا من فريق لويس دي لا فوينتي، كان الرأس الأخضر الفريق الوحيد الذي حافظ على نظافة شباكه أمام قوة هجوم “لا روخا” بعد 90 دقيقة.
كان نجم هذا الانتصار هو الحارس فوزينيا. ففي سن الأربعين، قدّم الحارس المخضرم ليلةً لا تُنسى بتصديه لسبع تسديدات رائعة، مانعًا بذلك أفضل المهاجمين من جميع أنحاء العالم من التسجيل. لم يقتصر أداؤه الباهر على منحه جائزة أفضل لاعب في المباراة من الفيفا فحسب، بل أثار أيضًا ضجة إعلامية غير مسبوقة. فقد ارتفع عدد متابعي حساب فوزينيا على إنستغرام من 25 ألفًا إلى ما يقارب 30 مليون متابع، ما يُعدّ دليلًا قاطعًا على الشعبية الجارفة التي يتمتع بها بطل كأس العالم.
هذا الأمر جعل الأرجنتين تعاني حتى الوقت بدل الضائع.
لم يكتفِ منتخب الرأس الأخضر بذلك، بل واصل إثبات صلابته في مواجهة الأرجنتين في الأدوار الإقصائية. ساهم أداؤهم المنضبط وروحهم القتالية في إجبار حامل اللقب على التعادل 1-1 بعد 90 دقيقة من الوقت الأصلي. وعاشت الأرجنتين، بقيادة ليونيل ميسي، لحظات عصيبة حيث لم تتمكن من حسم المباراة مبكراً.
بلغت الإثارة ذروتها في الوقت الإضافي. أعاد سيدني لوبيز كابرال الأمل لممثلي أفريقيا بتسديدة رائعة مقوسة ليعادل النتيجة 2-2. إلا أن هدوء نجوم الأرجنتين حسم المباراة في اللحظة المناسبة ليحققوا الفوز 3-2. ورغم الهزيمة، أجبر منتخب الرأس الأخضر ميسي وزملاءه على بذل قصارى جهدهم للتأهل إلى الدور التالي.
إرث الوافد الجديد إلى كأس العالم.
لم تكن رحلة الرأس الأخضر في أول مشاركة لها في كأس العالم مجرد سلسلة من الإنجازات، بل أصبحت أول فريق جديد يصل إلى الأدوار الإقصائية منذ 16 عامًا، متجاوزةً بذلك جميع التوقعات التي سبقت البطولة.
أبرزت مرونة هذا الفريق الصغير أهمية التكتيك والعمل الجماعي في كرة القدم الحديثة. بالنسبة للاعبين مثل فوزينيا، لم تكن هذه البطولة مجرد ذكرى جميلة، بل كانت نقطة تحول غيرت مسيرتهم المهنية تمامًا، ووضعت أسماءهم تحت الأضواء العالمية.
| منافس | النتائج (90 دقيقة) | إنجاز متميز |
|---|---|---|
| إسبانيا | التعادل 0-0 | الفريق الوحيد الذي حافظ على نظافة شباكه أمام إسبانيا. |
| بطل | التعادل 1-1 | اضطرت الأرجنتين إلى خوض وقت إضافي. |
بالنظر إلى مسيرتهم، يحق لمنتخب الرأس الأخضر أن يفخر. ففي بطولة سيطرت عليها الفرق الكبيرة، كتبوا فصلاً جديداً من الصمود، ليصبحوا الفريق الوحيد الذي أجبر كلا المرشحين للقب على بذل جهد كبير لإدخال الكرة في الشباك.
المصدر:
